تفسير السمعاني - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
﴿لمن الضَّالّين (١٩٨) ثمَّ أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس وَاسْتَغْفرُوا الله إِن الله غَفُور﴾ جِبْرِيل لما وقف بإبراهيم، كَانَ يَقُول لَهُ: عرفت. فَيَقُول: عرفت.
والإفاضة: الدّفع بِكَثْرَة، يُقَال: فاض الْإِنَاء. إِذا امْتَلَأَ حَتَّى سَالَ من الجوانب، وَمِنْه: رجل فياض، إِذا كَانَ كثير الْعَطاء، قَالَ الشَّاعِر:
(وأبيض فياض يَدَاهُ غمامة ... على معتقيه مَا تغب نوافله)
وَإِنَّمَا قَالَ: ﴿فَإِذا أَفَضْتُم﴾ لِأَنَّهُ يدْفع بَعضهم بَعْضًا بِكَثْرَة عِنْد الرُّجُوع.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فاذكروا الله عِنْد الْمشعر الْحَرَام﴾ والمشعر الْحَرَام، والمزدلفة، وَالْجمع أسامي مَوضِع وَاحِد. فالمشعر: الْمعلم فَإِن الْمزْدَلِفَة معلم للمبيت، وَالْوُقُوف، وَالدُّعَاء، وَالْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ. وَإِنَّمَا سمى: جمعا؛ لِأَنَّهُ يجمع هُنَالك بَين الْمغرب وَالْعشَاء.
وسمى: مُزْدَلِفَة، من الازدلاف وَهُوَ: الِاجْتِمَاع، والمزدلفة: مَوضِع بَين جبلين، يُسمى أَحدهمَا: قزَح يقف عَلَيْهِ الإِمَام، وَهُوَ من جملَة الْحرم وَلذَلِك سمى الْمشعر الْحَرَام.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿واذكروه كَمَا هدَاكُمْ﴾ أَي: واذكروه بِالتَّوْحِيدِ والتعظيم، كَمَا ذكركُمْ بالهداية.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنْتُم من قبله لمن الضَّالّين﴾ قيل: مَا كُنْتُم من قبله إِلَّا من الضَّالّين، وَقيل: مَعْنَاهُ: قد كُنْتُم من قبله لمن الضَّالّين.
والإفاضة: الدّفع بِكَثْرَة، يُقَال: فاض الْإِنَاء. إِذا امْتَلَأَ حَتَّى سَالَ من الجوانب، وَمِنْه: رجل فياض، إِذا كَانَ كثير الْعَطاء، قَالَ الشَّاعِر:
(وأبيض فياض يَدَاهُ غمامة ... على معتقيه مَا تغب نوافله)
وَإِنَّمَا قَالَ: ﴿فَإِذا أَفَضْتُم﴾ لِأَنَّهُ يدْفع بَعضهم بَعْضًا بِكَثْرَة عِنْد الرُّجُوع.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فاذكروا الله عِنْد الْمشعر الْحَرَام﴾ والمشعر الْحَرَام، والمزدلفة، وَالْجمع أسامي مَوضِع وَاحِد. فالمشعر: الْمعلم فَإِن الْمزْدَلِفَة معلم للمبيت، وَالْوُقُوف، وَالدُّعَاء، وَالْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ. وَإِنَّمَا سمى: جمعا؛ لِأَنَّهُ يجمع هُنَالك بَين الْمغرب وَالْعشَاء.
وسمى: مُزْدَلِفَة، من الازدلاف وَهُوَ: الِاجْتِمَاع، والمزدلفة: مَوضِع بَين جبلين، يُسمى أَحدهمَا: قزَح يقف عَلَيْهِ الإِمَام، وَهُوَ من جملَة الْحرم وَلذَلِك سمى الْمشعر الْحَرَام.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿واذكروه كَمَا هدَاكُمْ﴾ أَي: واذكروه بِالتَّوْحِيدِ والتعظيم، كَمَا ذكركُمْ بالهداية.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنْتُم من قبله لمن الضَّالّين﴾ قيل: مَا كُنْتُم من قبله إِلَّا من الضَّالّين، وَقيل: مَعْنَاهُ: قد كُنْتُم من قبله لمن الضَّالّين.
202