اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير السمعاني

أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
تفسير السمعاني - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
﴿رَحِيم (١٩٩) فَإِذا قضيتم مَنَاسِككُم فاذكروا الله كذكركم آبَاءَكُم أَو أَشد ذكرا﴾ جمعا بَين الْحكمَيْنِ.
وَقيل: تَقْدِيره: ثمَّ أَمركُم أَن تفيضوا من عَرَفَات. وَهَذَا مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب﴾ (وَإِنَّمَا آتَاهُ الْكتاب قبل مُحَمَّد لَكِن مَعْنَاهُ ثمَّ أخْبركُم أَنا آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب)، كَذَلِك هَاهُنَا، فَيكون عمل " ثمَّ " فِي الْأَمر لَا فِي الْإِفَاضَة.
وَأما الْكَلَام فِي الْمَعْنى: قيل: إِن قُريْشًا وأحلافهم كَانُوا يقفون بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَقُولُونَ نَحن أهل حرم الله فَلَا نخرج من حرم الله. لِأَن عَرَفَات كَانَت فِي الْحل، وَأما سَائِر الْعَرَب كَانُوا يقفون بِعَرَفَات.
فَقَوله: ﴿ثمَّ أفيضوا﴾ خطاب لقريش، يَعْنِي: قفوا بِعَرَفَات، وأفيضوا مِنْهَا ﴿من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس﴾ يَعْنِي: سَائِر الْعَرَب.
وَقيل أَرَادَ بِالنَّاسِ فِي قَوْله: ﴿من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس﴾ إِبْرَاهِيم، وَقد يُسمى الْوَاحِد نَاسا، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس﴾ وَأَرَادَ بِهِ: نعيم ابْن مَسْعُود الْأَشْجَعِيّ وَحده.
وَقَرَأَ الضَّحَّاك، وَسَعِيد بن جُبَير ﴿من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس﴾ يَعْنِي: آدم ﵇.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَاسْتَغْفرُوا الله إِن الله غَفُور رَحِيم﴾ .
203
المجلد
العرض
68%
الصفحة
203
(تسللي: 379)