اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير السمعاني

أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
تفسير السمعاني - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
﴿فَمن النَّاس من يَقُول رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة من خلاق (٢٠٠) وَمِنْهُم من يَقُول رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار (٢٠١)﴾ يَعْنِي: فاذكروا الله بِالتَّكْبِيرِ والتمجيد وَالثنَاء عَلَيْهِ.
وَفِي قَوْله: ﴿كذكركم آبَاءَكُم﴾ قَولَانِ، قَالَ عَطاء: هُوَ أَن الصَّبِي أول مَا يتَكَلَّم فَإِنَّمَا يلهج بِذكر أَبِيه، فَيَقُول: يَا أَبَة. لَا يذكر غَيره، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فاذكروا الله﴾ لَا غَيره ﴿كذكركم آبَاءَكُم أَو أَشد ذكرا﴾ .
وَالثَّانِي: هُوَ أَن الْعَرَب كَانُوا إِذا فرغوا من الْحَج، ذكرُوا مفاخر آبَائِهِم، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فاذكروا الله بدل ذكركُمْ آبَاءَكُم أَو أَشد ذكرا.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَمن النَّاس من يَقُول رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا﴾ أَرَادَ بِهِ: الْمُشْركين، كَانُوا لَا يسْأَلُون الله فِي الْحَج إِلَّا الدُّنْيَا، وَكَانَ الرجل مِنْهُم يَقُول: اللَّهُمَّ إِن أبي كَانَ عَظِيم الْقبَّة كَبِير الْجَفْنَة، كثير المَال، اللَّهُمَّ فاعطني مثل مَا أَعْطيته.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة من خلاق﴾ من نصيب.
204
المجلد
العرض
69%
الصفحة
204
(تسللي: 381)