اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير السمعاني

أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
تفسير السمعاني - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
سمى الْعِيَال: حرثا، أنْشدهُ الْمبرد.
﴿فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ وَسبب نزُول هَذَا: مَا روى جَابر: أَن الْيَهُود قَالُوا من أَتَى امْرَأَته مولية جَاءَ وَلَده أَحول؛ فَنزلت الْآيَة.
﴿فَأتوا حَرْثكُمْ أَنِّي شِئْتُم﴾ أَي: (مقبلة ومدبرة) وقائمة وَقَاعِدَة، وَكَيف شِئْتُم.
وَقيل: مَعْنَاهُ: مَتى شِئْتُم.
قَالَ ابْن عَبَّاس: معنى قَوْله: ﴿أَنى شِئْتُم﴾ أَي: إِن شِئْتُم فاعزلوا، وَإِن شِئْتُم فَلَا تعزلوا.
قَالَ الشَّيْخ: وَاعْلَم أَن الْآيَة لَا تدل على إِبَاحَة إتْيَان النِّسَاء فِي غير المأتي؛ لِأَنَّهُ قَالَ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ﴾ فَخص الْإِتْيَان بِموضع الْحَرْث، وَهُوَ الْقبل.
وروى نَافِع، عَن ابْن عمر. أَنه كَانَ يُبِيح إتْيَان الْمَرْأَة فِي الدبر، وأنكروا هَذَا على نَافِع. وَقَالُوا: كذب العَبْد على سَيّده عبد الله بن عمر فَإِنَّهُ مَا كَانَ يبيحه قطّ، وَحكى ذَلِك عَن مَالك أَيْضا، وَأنْكرهُ أَصْحَابه.
وَقد ورد عَن رَسُول الله أَنه قَالَ: " إِن الله لَا يستحي من الْحق، لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن ".
وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: هِيَ اللوطية الْكُبْرَى. وَقَالَ فِي الْعَزْل: هِيَ الموؤدة الصُّغْرَى.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَقدمُوا لأنفسكم﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ التَّسْمِيَة على الْوَطْء. وَقيل: هُوَ طلب الْوَلَد. وَقيل: سَائِر أَفعَال الْخَيْر.
226
المجلد
العرض
77%
الصفحة
226
(تسللي: 426)