اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير السمعاني

أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
تفسير السمعاني - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
وَالْقَوْل الثَّالِث وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس، وَابْن عمر، وَجَابِر: أَنَّهَا صَلَاة الصُّبْح. وَهُوَ [اخْتِيَار] الشَّافِعِي لِأَنَّهَا وسط صَلَاتي اللَّيْل وصلاتي النَّهَار.
ووراء هَذَا فِيهِ أَربع أَقْوَال غَرِيبَة: أَحدهَا قَالَه قبيصَة بن ذُؤَيْب: أَنَّهَا صَلَاة الْمغرب؛ لِأَنَّهَا وسط فِي عدد الرَّكْعَات.
وَالْقَوْل الثَّانِي وَهُوَ قَول سعيد بن الْمسيب، وَالربيع بن خثيم: أَنَّهَا كل صَلَاة من الصَّلَوَات الْخمس؛ لِأَن كل صَلَاة من الصَّلَوَات الْخمس: وسطى بَين الْأَرْبَع. وَإِنَّمَا خصّه بعد ذكر الصَّلَوَات تَأْكِيدًا وتحريضا على الْمُحَافظَة على جَمِيع الصَّلَوَات.
وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنَّهَا الْجُمُعَة.
وَالْقَوْل الرَّابِع: أَنَّهَا الْجَمَاعَة.
وَاخْتلفُوا فِي صَلَاة الصُّبْح أَنَّهَا من صَلَاة اللَّيْل، أَو من صَلَاة النَّهَار.
فَأكْثر الْعلمَاء على أَنَّهَا من صَلَاة النَّهَار.
وَقَالَ بَعضهم: أَنَّهَا [من] صَلَاة اللَّيْل. وَهَذَا الْخلاف يرجع إِلَى أَن النَّهَار من وَقت طُلُوع الْفجْر أَو [من] وَقت طُلُوع الشَّمْس.
فَمن قَالَ: إِنَّه من وَقت طُلُوع الْفجْر؛ جعل صَلَاة الصُّبْح من صَلَاة النَّهَار.
وَمن قَالَ: إِن النَّهَار من وَقت طُلُوع الشَّمْس؛ جعلهَا من صَلَاة اللَّيْل. وَاسْتدلَّ قَائِل هَذَا القَوْل بقول أُميَّة بن الصَّلْت.
(وَالشَّمْس تطلع كل آخر لَيْلَة ... حَمْرَاء يصبح لَوْنهَا يتورد)
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: ليل مَحْض، ونهار مَحْض، ومشترك بَين اللَّيْل، وَالنَّهَار فَصَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء الْآخِرَة فِي مَحْض اللَّيْل.
وَصَلَاة الظّهْر وَالْعصر فِي مَحْض النَّهَار، وَصَلَاة الصُّبْح مُشْتَرك بَين اللَّيْل وَالنَّهَار.
243
المجلد
العرض
83%
الصفحة
243
(تسللي: 458)