تفسير السمعاني - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
﴿تلبسوا الْحق بِالْبَاطِلِ وتكتموا الْحق وَأَنْتُم تعلمُونَ (٤٢) وَأقِيمُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة واركعوا مَعَ الراكعين (٤٣) أتأمرون النَّاس بِالْبرِّ وتنسون﴾ الزَّكَاة: فمأخوذ من زكا الزَّرْع، إِذا كثر ونما.
وَقيل: هِيَ من تزكّى. أَي: تطهر، وكلا الْمَعْنيين مَوْجُود فِي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة؛ لِأَن فِيهَا تنمية المَال وتطهيره.
(واركعوا مَعَ الراكعين) أَي: صلوا مَعَ الْمُصَلِّين. وأصل الرُّكُوع: عبَادَة مَعَ انحناء. يُقَال: ركعت النَّخْلَة إِذا انحنت، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(أخبر أَخْبَار الْقُرُون الَّتِي مَضَت ... أدب كَأَنِّي كلما قُمْت رَاكِع)
وَإِنَّمَا ذكره بِلَفْظ الرُّكُوع؛ لِأَن صَلَاة الْيَهُود مَا كَانَ فِيهَا رُكُوع؛ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وصلوا صَلَاة ذَات رُكُوع.
فَإِن قيل: قد أَمرهم فِي أول الْآيَة بِإِقَامَة الصَّلَاة، فَأَي شَيْء معنى هَذَا الْأَمر الثَّانِي: قُلْنَا: الأول مُطلق فِي حق الْكل، وَهَذَا الثَّانِي خطاب لقوم مخصوصين، قَالَ لَهُم: صلوا مَعَ الَّذين [سبقوكم] بِالْإِيمَان وَالصَّلَاة.
وَقيل: هِيَ من تزكّى. أَي: تطهر، وكلا الْمَعْنيين مَوْجُود فِي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة؛ لِأَن فِيهَا تنمية المَال وتطهيره.
(واركعوا مَعَ الراكعين) أَي: صلوا مَعَ الْمُصَلِّين. وأصل الرُّكُوع: عبَادَة مَعَ انحناء. يُقَال: ركعت النَّخْلَة إِذا انحنت، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(أخبر أَخْبَار الْقُرُون الَّتِي مَضَت ... أدب كَأَنِّي كلما قُمْت رَاكِع)
وَإِنَّمَا ذكره بِلَفْظ الرُّكُوع؛ لِأَن صَلَاة الْيَهُود مَا كَانَ فِيهَا رُكُوع؛ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وصلوا صَلَاة ذَات رُكُوع.
فَإِن قيل: قد أَمرهم فِي أول الْآيَة بِإِقَامَة الصَّلَاة، فَأَي شَيْء معنى هَذَا الْأَمر الثَّانِي: قُلْنَا: الأول مُطلق فِي حق الْكل، وَهَذَا الثَّانِي خطاب لقوم مخصوصين، قَالَ لَهُم: صلوا مَعَ الَّذين [سبقوكم] بِالْإِيمَان وَالصَّلَاة.
73