الدرة في الحج والعمرة - أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
يَوْمَ النَّحْرِ»، وعلقه البخاري تحت بَاب الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.
وقال الحافظ: وَهُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ، وَيُسَمَّى طَوَافَ الصَّدْرِ، وَطَوَافَ الرُّكْنِ. اهـ.
قال النووي: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَوَّلَ النَّهَارِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا الطَّوَافَ وَهُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ لَا يَصِحُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ. اهـ.
قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٢٦/ ١٣٨): وَلَيْسَ عَلَى الْمُفْرِدِ إلَّا سَعْيٌ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ الْقَارِنُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ. اهـ.
قُلْتُ: ودليل ذلك حديث جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ في مسلم (١٢٧٩)، وفيه: «لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا»، وأخرجه مسلم (١٢١٥) بلفظ: «لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا طَوَافَهُ الْأَوَّلَ».
قال النووي: يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ قَارِنًا فَهَؤُلَاءِ لَمْ يَسْعَوْا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَأَمَّا مَنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا فَإِنَّهُ سَعَى سَعْيَيْنِ سَعْيًا لِعُمْرَتِهِ ثُمَّ سَعْيًا آخَرَ لِحَجِّهِ يَوْمَ النَّحْرِ. اهـ.
ودليل ذلك حديث عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: «فَطَافَ، الَّذِينَ أَهَلُّوا
وقال الحافظ: وَهُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ، وَيُسَمَّى طَوَافَ الصَّدْرِ، وَطَوَافَ الرُّكْنِ. اهـ.
قال النووي: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَوَّلَ النَّهَارِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا الطَّوَافَ وَهُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ لَا يَصِحُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ. اهـ.
قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٢٦/ ١٣٨): وَلَيْسَ عَلَى الْمُفْرِدِ إلَّا سَعْيٌ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ الْقَارِنُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ. اهـ.
قُلْتُ: ودليل ذلك حديث جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ في مسلم (١٢٧٩)، وفيه: «لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا»، وأخرجه مسلم (١٢١٥) بلفظ: «لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا طَوَافَهُ الْأَوَّلَ».
قال النووي: يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ قَارِنًا فَهَؤُلَاءِ لَمْ يَسْعَوْا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَأَمَّا مَنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا فَإِنَّهُ سَعَى سَعْيَيْنِ سَعْيًا لِعُمْرَتِهِ ثُمَّ سَعْيًا آخَرَ لِحَجِّهِ يَوْمَ النَّحْرِ. اهـ.
ودليل ذلك حديث عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: «فَطَافَ، الَّذِينَ أَهَلُّوا
228