الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
ط: "هُوَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ (^١)، وَهُوَ طُفَيْلُ بْنُ عَوْفِ بْنُ ضَبِيسٍ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هُوَ طُفَيْلُ بْنُ كَعْبٍ، وَيُكْنَى قُرَّانَ وَيُسَمَّى الْمُحَبِّرَ لِحُسْنِ شِعْرِهِ (^٢)
وَالْأَعْطَافُ (^٣): الْجَوَانِبُ، وَإِنَّمَا لَهُ عِطْفَانِ وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَ التَّثْنِيَةَ مُخْرَجَ الْجَمْعِ كَقَوْلِهِمْ: عَظِيمُ الْمَنَاكِبِ.
والْمَائِحُ (^٤): الَّذِي يَنْزِلُ فِي الْبِئْرِ إِذَا قَلَّ مَاؤُهَا فَيَمْلَأُ الدَّلْوَ، وَفِعْلُهُ: مَاحَ، يَمِيحُ مَيْحًا، وَيُقَالُ لِلَّذِي يَقِفُ فِي أَعْلَى الْبِئْرِ فَيَجْذِبُهَا: مَاتِحٌ وَفِعْلُهُ: مَتَحَ، يَمْتَحُ مَتْحًا، فَإِذَا جَذَبَ الْمَاتِحُ الدَّلْوَ لِيُخْرِجَهَا سَقَطَ مَا تَطَايَرَ مِنْ مَائِهَا عَلَى الْمَائِحِ فَابْتَلَّ ثَوْبُهُ، فَأَرَادَ طُفَيْلٌ أَنَّ الْفَرَسَ عَرَقَ فَكَأَنَّهُ لَبِسَ ثَوْبَ مَائِحٍ، وَاللَّحْيَانِ (^٥) عَظْمَا الشِّدْقَيْنِ يَقُولُ: لَوْ أُلْقِيَ كَلْبٌ فِي فَمِهِ لَغَابِ لِسِعَتِهِ، وَخَصَّ الْكَلْبَ لِمُلَازَمَتِهِ لَهُمْ وَصُحْبَتِهِ إِيَّاهُمْ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)
كَأَنَّ رِعَالَ الْخَيْلِ لَمَّا تَبَادَرَتْ … نَوَادِي جَرَادِ الرَّدْهَةِ الْمُتَصَوِّبِ
يُبَادِرْنَ بِالْفُرْسَانِ كُلَّ ثَنِيَّةٍ … جُنُوحًا كَفُرَّاطِ الْقَطَا الْمُتَسَرِّب
وَعَارَضْتُهَا رَهْوًا عَلَى مُتَتَابِعٍ … شَدِيدِ الْقُصَيْرَى خَارِجِيٍّ مُحَنَّبٍ (^٦)
الرِّعَالُ: الْجَمَاعَاتُ وَاحِدَتُهَا رَعْلَةٌ. وَنَوَادِي الْجَرَادِ: أَوَائِلُهَا، وَقِيلَ: هِيَ الْمُجْتَمِعَةُ.
_________
= ديوان طفيل: ٢٧؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٥٢؛ أدب الكتاب: ١١٢.
(^١) طفيل بن عوف بن كعب من بني غني، من قيس غيلان، شاعر جاهلي فحل، وصاف للخيل توفي نحو (١٣ هـ)، الشعر والشعراء: ٤٥٣؛ خزانة الأدب: ٩/ ٤٦؛ الأعلام: ٣/ ٢٢٨.
(^٢) أدب الكتاب: ١١٢.
(^٣) نفسه.
(^٤) نفسه.
(^٥) نفسه.
(^٦) الأبيات في ديوانه طفيل ٢٥ - ٢٦، رواية البيت الأول:
لمَّا تَبَدَّدَتْ. . . . . . . . . . . . … بَوَادِي. . . . . . . . . . الهَبْوَةِ
الأمالي: ٢/ ٣٥؛ الخزانة: ٩/ ٤٤؛ السمط: ٦٦٦؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٥٢.
وَالْأَعْطَافُ (^٣): الْجَوَانِبُ، وَإِنَّمَا لَهُ عِطْفَانِ وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَ التَّثْنِيَةَ مُخْرَجَ الْجَمْعِ كَقَوْلِهِمْ: عَظِيمُ الْمَنَاكِبِ.
والْمَائِحُ (^٤): الَّذِي يَنْزِلُ فِي الْبِئْرِ إِذَا قَلَّ مَاؤُهَا فَيَمْلَأُ الدَّلْوَ، وَفِعْلُهُ: مَاحَ، يَمِيحُ مَيْحًا، وَيُقَالُ لِلَّذِي يَقِفُ فِي أَعْلَى الْبِئْرِ فَيَجْذِبُهَا: مَاتِحٌ وَفِعْلُهُ: مَتَحَ، يَمْتَحُ مَتْحًا، فَإِذَا جَذَبَ الْمَاتِحُ الدَّلْوَ لِيُخْرِجَهَا سَقَطَ مَا تَطَايَرَ مِنْ مَائِهَا عَلَى الْمَائِحِ فَابْتَلَّ ثَوْبُهُ، فَأَرَادَ طُفَيْلٌ أَنَّ الْفَرَسَ عَرَقَ فَكَأَنَّهُ لَبِسَ ثَوْبَ مَائِحٍ، وَاللَّحْيَانِ (^٥) عَظْمَا الشِّدْقَيْنِ يَقُولُ: لَوْ أُلْقِيَ كَلْبٌ فِي فَمِهِ لَغَابِ لِسِعَتِهِ، وَخَصَّ الْكَلْبَ لِمُلَازَمَتِهِ لَهُمْ وَصُحْبَتِهِ إِيَّاهُمْ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)
كَأَنَّ رِعَالَ الْخَيْلِ لَمَّا تَبَادَرَتْ … نَوَادِي جَرَادِ الرَّدْهَةِ الْمُتَصَوِّبِ
يُبَادِرْنَ بِالْفُرْسَانِ كُلَّ ثَنِيَّةٍ … جُنُوحًا كَفُرَّاطِ الْقَطَا الْمُتَسَرِّب
وَعَارَضْتُهَا رَهْوًا عَلَى مُتَتَابِعٍ … شَدِيدِ الْقُصَيْرَى خَارِجِيٍّ مُحَنَّبٍ (^٦)
الرِّعَالُ: الْجَمَاعَاتُ وَاحِدَتُهَا رَعْلَةٌ. وَنَوَادِي الْجَرَادِ: أَوَائِلُهَا، وَقِيلَ: هِيَ الْمُجْتَمِعَةُ.
_________
= ديوان طفيل: ٢٧؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٥٢؛ أدب الكتاب: ١١٢.
(^١) طفيل بن عوف بن كعب من بني غني، من قيس غيلان، شاعر جاهلي فحل، وصاف للخيل توفي نحو (١٣ هـ)، الشعر والشعراء: ٤٥٣؛ خزانة الأدب: ٩/ ٤٦؛ الأعلام: ٣/ ٢٢٨.
(^٢) أدب الكتاب: ١١٢.
(^٣) نفسه.
(^٤) نفسه.
(^٥) نفسه.
(^٦) الأبيات في ديوانه طفيل ٢٥ - ٢٦، رواية البيت الأول:
لمَّا تَبَدَّدَتْ. . . . . . . . . . . . … بَوَادِي. . . . . . . . . . الهَبْوَةِ
الأمالي: ٢/ ٣٥؛ الخزانة: ٩/ ٤٤؛ السمط: ٦٦٦؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٥٢.
371