أيقونة إسلامية

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

بدر محمد باقر
الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر - بدر محمد باقر
الجزع عليه، ويتلاقون بالبكاء بعضهم بعضا في البيوت، وليعزي بعضهم بعضا بمصاب الحسين ﵇، فأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على الله ﷿ جميع هذا الثواب - أي ألفي ألف حجة» (^١).
قلت: فما حاجة الخلق بعد ذلك للحج؟! طالما أنّ معصية الله يثاب الإنسان عليها بقدر ألفي حجة!

غلو في الصالحين:
أورد الكليني بسنده عن زرارة قال: سألت أبا جعفر ﵇ عن قول الله ﷿: ﴿وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾ ما الرسول وما النبي؟ قال: النبي الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك، والرسول الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك، قلت: الإمام ما منزلته؟ قال: يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك، ثم تلا هذه الآية: «وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث» (^٢).
قلت: الوحي ينزل على غير الأنبياء، وهذا يعني عدم انقطاع الوحي بعد محمد ﵌، ولكن الفارق من يرى الملك ومن لا يراه! أهناك عبثٌ يفوق هذا؟ ثم تُختم هذه الرواية بآية غير موجودة في كتاب الله، فهل كان نزولها بعد وفاة النبي ﵌ وسمعها الإمام من الملك!
_________
(^١) مستدرك الوسائل (١٠/ ٣١٥).
(^٢) الكافي (١/ ١٧٦) باب (الفرق بين الرسول والنبي والمحدث) حديث رقم (١).
309
المجلد
العرض
87%
الصفحة
309
(تسللي: 300)