كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح - محمد بن إبراهيم بن إسحاق السلمي المُنَاوِي ثم القاهري، الشافعيّ، صدر الدين، أبو المعالي
ثم أنصَتَ إذا خرج إمامُه حتى يفرغَ من صلاتِه، كانت له كفارةً لما بينها وبين جمعته التي قبلها".
قلت: رواه أبو داود في آخر كتاب الطهارة بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة قال: ويقول أبو هريرة: وزياده ثلاثة أيام، ويقول: إن الحسنة بعشر أمثالها، ورواه البيهقي هنا، بإسناد حسن، فيه: محمد بن إسحاق، وهو مدلس، لكنه قد قال في رواية البيهقي: "حدثني" فصار حسنًا وقال الحاكم: هو صحيح. (١)
٩٨٤ - وقال - ﷺ -: "من غسّل يومَ الجمعةِ واغتسلَ، وبكّر وابتَكَر، ومَشَى ولم يركبْ، ودَنَا من الإمام، واستمع ولم يلغُ، كان له بكل خطوةٍ عملُ سنة: أجرُ صيامِها وقيامها".
قلت: رواه الثلاثة (٢) في الطهارة، وقال الترمذي: حسن، وقال النووي: إسناده جيد، وقال الحاكم: صحيح، ورُوي بتخفيف غَسَل، وبكَر، وتشديدهما، والأرجح تخفيف غَسَل، وتشديد بكر، فمن خَفّف غسل، فمعناه: وطىء امرأته قبل الخروج، ليجمع بين غضّ البصر والاغتسال، يقال: غَسَل الرجل امرأته وغسّلها مخففًا ومشدّدًا إذا جامعها، ومَن شدّد قال معناه: غسّل غيره واغتسل هو، لأنه إذا جامع امرأته أحوجها إلى الغسل، وقيل غير ذلك، وقيل معناهما واحد، ومعنى بكّر: يعني للصلاة فأتاها أوّلَ النهار، وابتكر أدرك أول الخطبة، وأولها باكورتها وقيل: بكر تصدّق قبل خروجه، من قوله في الحديث: باكِروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخَطّاها، وقيل معناهما واحد.
_________
(١) أخرجه أبو داود (٣٤٣)، والبيهقي (٣/ ٢٤٣)، والحاكم (١/ ٢٨٣) وإسناده حسن وانظر الخلاصة للنووي (٢/ ٧٨٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٤٥)، والترمذي (٤٩٦)، والنسائي (٣/ ٩٧). وكذلك ابن ماجه (١٠٨٧) وإسناده صحيح.
قلت: رواه أبو داود في آخر كتاب الطهارة بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة قال: ويقول أبو هريرة: وزياده ثلاثة أيام، ويقول: إن الحسنة بعشر أمثالها، ورواه البيهقي هنا، بإسناد حسن، فيه: محمد بن إسحاق، وهو مدلس، لكنه قد قال في رواية البيهقي: "حدثني" فصار حسنًا وقال الحاكم: هو صحيح. (١)
٩٨٤ - وقال - ﷺ -: "من غسّل يومَ الجمعةِ واغتسلَ، وبكّر وابتَكَر، ومَشَى ولم يركبْ، ودَنَا من الإمام، واستمع ولم يلغُ، كان له بكل خطوةٍ عملُ سنة: أجرُ صيامِها وقيامها".
قلت: رواه الثلاثة (٢) في الطهارة، وقال الترمذي: حسن، وقال النووي: إسناده جيد، وقال الحاكم: صحيح، ورُوي بتخفيف غَسَل، وبكَر، وتشديدهما، والأرجح تخفيف غَسَل، وتشديد بكر، فمن خَفّف غسل، فمعناه: وطىء امرأته قبل الخروج، ليجمع بين غضّ البصر والاغتسال، يقال: غَسَل الرجل امرأته وغسّلها مخففًا ومشدّدًا إذا جامعها، ومَن شدّد قال معناه: غسّل غيره واغتسل هو، لأنه إذا جامع امرأته أحوجها إلى الغسل، وقيل غير ذلك، وقيل معناهما واحد، ومعنى بكّر: يعني للصلاة فأتاها أوّلَ النهار، وابتكر أدرك أول الخطبة، وأولها باكورتها وقيل: بكر تصدّق قبل خروجه، من قوله في الحديث: باكِروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخَطّاها، وقيل معناهما واحد.
_________
(١) أخرجه أبو داود (٣٤٣)، والبيهقي (٣/ ٢٤٣)، والحاكم (١/ ٢٨٣) وإسناده حسن وانظر الخلاصة للنووي (٢/ ٧٨٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٤٥)، والترمذي (٤٩٦)، والنسائي (٣/ ٩٧). وكذلك ابن ماجه (١٠٨٧) وإسناده صحيح.
508