أيقونة إسلامية

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبي ضياء الدين أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي (٥٧٨ هـ - ٦٥٦ هـ)
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه - أبو العباس القرطبي ضياء الدين أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي (٥٧٨ هـ - ٦٥٦ هـ)
رأيت النبي (١) -ﷺ- وحانت صلاة العصر، فالتمسَ الناسُ الوَضوءَ، فلم يجدوه، فأُتِيَ رسولُ اللَّه -ﷺ- بوَضُوءٍ، فوضع رسول اللَّه -ﷺ- في ذلك الإناء يده، وأمر الناس أن يتوضؤوا منه. قال: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضؤوا من عند آخرهم (٢).
١٠٥ - وعن عائشة -﵂- قالت: حضرت الصبح فالتمس الماء، فلم يوجد، فنزل التيمم.
١٠٦ - وعن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه -ﷺ- يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعَنَزَة (٣)، يستنجي بالماء.
_________
(١) في "صحيح البخاري": "رسول اللَّه".
(٢) (حتى توضؤوا من عند آخرهم)؛ أي: توضأ الناس حتى توضأ الذين عند آخرهم، وهي كناية عن جميعهم. وقيل: المعنى توضأ القوم حتى وصلت النوبة إلى الآخر.
وفال النووي: (من) هنا بمعنى (إلى) وهي لغة.
(٣) (وعَنَزَة) العنزة عصًا عليه زُجٌّ، وقرينة حمل العنزة مع الماء الصلاة إليها بعد الفراغ من قضاء الحاجة والوضوء. وقيل: إنها كانت تحمل ليستتر بها عند قضاء الحاجة، ويحتمل حملها لنبش الأرض الصلبة، أو لمنع ما يعرض من هوام الأرض؛ لكونه -ﷺ- كان يبعد عند قضاء الحاجة.
_________
١٠٥ - خ (١/ ٧٦)، في الكتاب والباب السابقين، وقد علقه البخاري عن عائشة في ترجمة الباب.
١٠٦ - خ (١/ ٧٠)، (٤) كتاب الوضوء، (١٧) باب: حمل العَنَزَة مع الماء في الاستنجاء، من طريق شعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك به، رقم (١٥٢)، أطرافه في (١٥٠، ١٥١، ٢١٧، ٥٠٠).
99
المجلد
العرض
25%
الصفحة
99
(تسللي: 123)