أيقونة إسلامية

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبي ضياء الدين أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي (٥٧٨ هـ - ٦٥٦ هـ)
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه - أبو العباس القرطبي ضياء الدين أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي (٥٧٨ هـ - ٦٥٦ هـ)
حين تَشَهَّدَ: "أما بعد" (١).
٤٩١ - وعن ابن عباس قال: صعد النبي -ﷺ- المنبر، فكان آخر مجلس جلسه مُتَعَطِّفًا مِلْحفة على منكبيه قد عصب رأسه بعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: "أيها الناس إليَّ" -فثابوا إليه، ثم قال: "أما بعد: فإن هذا الحيَّ من الأنصار يَقِلُّون ويكثر الناس، فمن ولي شيئًا (٢) من أمة محمد (٣) -ﷺ- فاستطاع أنْ يَضُرَّ فيه أحدًا أو ينفع فيه أحدًا، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم".
٤٩٢ - وعن أَنس قال: بينما النبي -ﷺ- يخطب يوم الجمعة إذ قام رجل فقال: يا رسول اللَّه هَلَكَ الكُرَاعُ، هلك الشاء فادع اللَّه أن يسقينا، فمدَّ يديه ودعا.
_________
(١) (أما بعد) هذه لفظة وضعت للفصل بين الثناء وبين ما بعده من موعظة ونحوها.
وقال سيبويه: (أما بعد) فمعناها: مهما يكن من شيء بعد. وقال أَبو إسحاق الزجاج: إذا كان الرجل في حديث فأراد أن يأتي بغيره قال: أما بعد. وقيل: التقدير: أما الثناء على اللَّه: فهو كذا، وأما بعد فكذا.
(٢) "شيئًا" أثبتناها من "صحيح البخاري".
(٣) "-ﷺ-" أثبتناها من "صحيح البخاري".
_________
٤٩١ - خ (١/ ٢٩٣)، فِى الكتاب والباب السابقين، من طريق ابن الغسيل، عن عكرمة، عن ابن عباس به، رقم (٩٢٧)، طرفاه في (٣٦٢٨، ٣٨٠٠).
٤٩٢ - خ (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥)، (١١) كتاب الجمعة، (٣٤) باب: رفع اليدين في الخطبة، من طريق ثابت وعبد العزيز، عن أَنس به، رقم (٩٣٢)، أطرافه في (٩٣٣، ١٠١٣، ١٠١٤، ١٠١٥، ١٠١٦، ١٠١٧، ١٠١٨، ١٠١٩، ١٠٢١، ١٠٢٩، ١٠٣٣، ٣٥٨٢، ٦٠٩٣، ٦٣٤٢).
328
المجلد
العرض
69%
الصفحة
328
(تسللي: 342)