مخالفات الإمام الموصلي في الصيام والبيوع والشهادات والسير - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: وجوب الكفارة على مَن أفطر بسفره بعد الفجر:
قال الطحاويُّ (¬1): «من سافر بعد الفجر لم يفطر ذلك اليوم، فإن أفطر من عذر أو من غير عذر: كان عليه القضاء، وليس عليه الكفارة».
وقال السَّرَخْسيُّ (¬2): «رجل أصبح في أهله صائماً ثم سافر لم يفطر؛ لأنه حين أصبح مقيماً وجب عليه أداء الصوم في هذا اليوم حقاً لله تعالى، وإنما أنشأ السفر باختياره، فلا يسقط به ما تقرَّر وجوبه عليه، وإن أفطر فلا كفّارة عليه؛ لتمكن الشبهة بسبب اقتران المبيح للفطر، فإن السَّفر مبيح للفطر في الجملة، فصورته وإن لم تُبح تُمكن شُبهةً، وكفارة الفطر تسقط بالشبهة».
والثاني: وجوب القضاء والكفارة لمن أفطر بعد سفره بعد طلوع الفجر، وهذا محلّ نظر؛ إذ لم أقف على اختيار له، ولعلّه سبق ذهن من الإمام الموصلي؛ لأن الواجب القضاء فقط.
ثالثاً: القول المعتمد:
عدم وجوب الكفارة على مَن سافر بعد الفجر؛ لوجود الشبهة، ولزوم القضاء عليه فقط، وهذا ما اختارته كافّة الكتب متوناً وشرحاً وحواشي، كما سبق تقريره.
¬__________
(¬1) في مختصر الطحاوي2: 411.
(¬2) في المبسوط1: 68.
وقال السَّرَخْسيُّ (¬2): «رجل أصبح في أهله صائماً ثم سافر لم يفطر؛ لأنه حين أصبح مقيماً وجب عليه أداء الصوم في هذا اليوم حقاً لله تعالى، وإنما أنشأ السفر باختياره، فلا يسقط به ما تقرَّر وجوبه عليه، وإن أفطر فلا كفّارة عليه؛ لتمكن الشبهة بسبب اقتران المبيح للفطر، فإن السَّفر مبيح للفطر في الجملة، فصورته وإن لم تُبح تُمكن شُبهةً، وكفارة الفطر تسقط بالشبهة».
والثاني: وجوب القضاء والكفارة لمن أفطر بعد سفره بعد طلوع الفجر، وهذا محلّ نظر؛ إذ لم أقف على اختيار له، ولعلّه سبق ذهن من الإمام الموصلي؛ لأن الواجب القضاء فقط.
ثالثاً: القول المعتمد:
عدم وجوب الكفارة على مَن سافر بعد الفجر؛ لوجود الشبهة، ولزوم القضاء عليه فقط، وهذا ما اختارته كافّة الكتب متوناً وشرحاً وحواشي، كما سبق تقريره.
¬__________
(¬1) في مختصر الطحاوي2: 411.
(¬2) في المبسوط1: 68.