اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مخالفات الإمام الموصلي في الصيام والبيوع والشهادات والسير

صلاح أبو الحاج
مخالفات الإمام الموصلي في الصيام والبيوع والشهادات والسير - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: وجوب الكفارة على مَن أفطر بسفره بعد الفجر:

والقول الثاني ليس بقول في المذهب؛ لعدم قول أحد به، وإنّما هو خطأ وقع فيه الإمام الموصلي.
رابعا: سبب الاختلاف:
بُني سقوط الكفارة لمن سافر بعد طلوع الفجر على أصل كبير تندرج تحته مسائل الكفّارات، وهو سقوطها بالشبهة، وقد تمكَّنت الشبهة في هذه المسألة؛ لوجود السفر منه في اليوم، فهذا السَّفر وإن لم يُبح الفطر، لكنه يُسقط الكفّارة.
وأما القول بوجوب الكفارة فلا وجه معتبر له إلا سبق ذهن وقع لدى الإمام الموصلي، وخلطه بين هذه المسألة ومسألة أخرى، وهي فيمَن أَفطر عامداً ثم سافر، فقد اختلفوا بسقوط الكفّارة بمثل هذا السَّفر؛ لأنه ليس من قبل صاحب الحقّ كالمرض، وإنما فعله المكلف باختيار.
قال الرَّازي (¬1): «ولو أفطرَ عمداً، ثمّ مرض أو حاضت لم تجب الكفارة، ولو سافر طائعاً وجبت»: أي إذا أفطر عمداً ثم سافر باختياره وجبت عليه الكفارة؛ لأنه بإفطاره عمداً وجبت الكفارة، ثم لم يظهر ما يرفعها؛ إذ لا تسقط بالحيلة، بخلاف المرض والحيض والنفاس؛ لأنها من قبل صاحب الحق، ولأن اعتراض المرض والحيض يورث الشبهة في الماضي؛ لأنه تبين أن هذا اليوم لم يكن يوم صوم في حقِّه، وهو لا يتجزأ وجوباً وسقوطاً، وقد ذكر
¬__________
(¬1) في تحفة الملوك ص142.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 31