مخالفات الإمام الموصلي في الصيام والبيوع والشهادات والسير - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: عدم اشتراط المداومة على الربا في سقوط الشهادة:
ثالثاً: المعتمد الفقهي:
سقوط شهادة آكل الربا إن كان مشهوراً به؛ لأنه قيَّد به محمد في «الأصل»، فكان ظاهر الرواية، واعتمد عامة العلماء ممن جاء بعده، وهو الموافق لغيره من الكبائر، حيث اشترطوا في الخمر الإدمان عليها.
والقول الثاني قولٌ ضعيف لم يعتبر من عامة العلماء، وهو مخالفٌ لأصل الباب في الكبائر، ولأنه فيه حرجاً كبيراً، ولم يعتمده عند العلماء في كتبهم، فلا يلتفت له.
رابعاً: سبب الاختلاف:
بني القول باشتراط الشهرة في آكل الربا على أصل الباب وهو رفع الحرج؛ لأن سقوط الشهادة بفعل الكبيرة مطلقاً حرج كبير؛ لأن الإنسان بطبعه يرتكب المعاصي، فإن كان في فعل المعصية سقوط الشهادة، لم يبق مَن يصلح للشهادة، وهذا يضيع حقوق الخلق لحاجتهم للشهود.
قال الزيلعي (¬1): «لأنه لا يمكن التحرز عن العقود الفاسدة وهو ربا بخلاف أكل مال اليتيم حيث لا يشترط فيه الإدمان؛ لأن التحرز عنه ممكن ولأنه لم يدخل في ملكه وفي الربا يدخل فيشترط فيه الإدمان».
¬__________
(¬1) في التبيين4: 222
سقوط شهادة آكل الربا إن كان مشهوراً به؛ لأنه قيَّد به محمد في «الأصل»، فكان ظاهر الرواية، واعتمد عامة العلماء ممن جاء بعده، وهو الموافق لغيره من الكبائر، حيث اشترطوا في الخمر الإدمان عليها.
والقول الثاني قولٌ ضعيف لم يعتبر من عامة العلماء، وهو مخالفٌ لأصل الباب في الكبائر، ولأنه فيه حرجاً كبيراً، ولم يعتمده عند العلماء في كتبهم، فلا يلتفت له.
رابعاً: سبب الاختلاف:
بني القول باشتراط الشهرة في آكل الربا على أصل الباب وهو رفع الحرج؛ لأن سقوط الشهادة بفعل الكبيرة مطلقاً حرج كبير؛ لأن الإنسان بطبعه يرتكب المعاصي، فإن كان في فعل المعصية سقوط الشهادة، لم يبق مَن يصلح للشهادة، وهذا يضيع حقوق الخلق لحاجتهم للشهود.
قال الزيلعي (¬1): «لأنه لا يمكن التحرز عن العقود الفاسدة وهو ربا بخلاف أكل مال اليتيم حيث لا يشترط فيه الإدمان؛ لأن التحرز عنه ممكن ولأنه لم يدخل في ملكه وفي الربا يدخل فيشترط فيه الإدمان».
¬__________
(¬1) في التبيين4: 222