اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مخالفات الإمام الموصلي في الطهارة من المختار والاختيار

صلاح أبو الحاج
مخالفات الإمام الموصلي في الطهارة من المختار والاختيار - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: يجوز مسّ المصحف بالكم للمحدث:

يرجع سبب الاختلاف إلى فهم الحديث الوارد في الاستحسان، فكان
فهم أئمة المذهب هو السقوط مطلقاً للضفيرة، وإنّما يقتصر البلل لما عدا الضفائر من الشعر، كما ظاهر لفظ الحديث، ولأنّ مدارَ الحديث على رفع الحرج عن المرأة، وهذا لا يكون إلا بسقوط الغَسل للضَّفائر، وفهم الفقيه أحمد بن إبراهيم أنّ البلل شامل للضَّفائر، فالتخفيف في الحديث يسقط الغسل لكن يجب البلل، وهذا بعيد؛ لأنّ الحرجَ يبقى موجوداً في البلل، ولذلك لم يكن هذا الفهم معتبراً عند كافة علماء المذهب.
المطلب الثاني: يجوز مسّ المصحف بالكم للمحدث: (خ)
قال الإمام الموصلي (¬1): «ولا بأس أن يَمسَّه ـ أي المحدِّث المصحف ـ بكمِّه، وكَرهه بعضُهم».
أولاً: تحرير محلّ النزاع:
اتفقوا على عدم جواز مسّ المصحف باليد للمحدث حدثاً أَصغر أو أَكبر، واتفقوا على جواز مسِّه بمنفصل عن اليد وعن المصحف كمنديل، واختلفوا في جواز مسِّه بثوب الماسِّ مثل كمِّه، وهذا محلُّ النقاش.
ثانياً: أقوال الفقهاء وأدلتهم:
الأول: يُكره تحريماً اللَّمْسُ بالكُمّ؛ لأنه تابعٌ للماسّ، فاللمسُّ به لمس بيده، كما قال ابن الهمام (¬2)، وهذا ما صحَّح المَرغيناني (¬3)، ومشى عليه
¬__________
(¬1) في الاختيار 1: 13.
(¬2) في فتح القدير 1: 149.
(¬3) في الهداية 1: 33.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 29