اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مخالفات الإمام الموصلي في الطهارة من المختار والاختيار

صلاح أبو الحاج
مخالفات الإمام الموصلي في الطهارة من المختار والاختيار - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: نجاسة دم السمك مخففة:

الحَسَن عن أبي حنيفة في الكبار التي يسيل منها الدم الكثير أنَّه نجس، الاعتماد عليها، «برهان» (¬1)، ولكن السَّرخسيُّ (¬2) بيَّن ضعف هذه الرواية، فقال: «ولا اعتماد على تلك الرواية».
قال الزَّيلعيُّ (¬3): «وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّ السَّمكَ الكبير إذا سال منه شيءٌ فاحش يكون نجساً مغلظاً، والصحيحُ ظاهر الرِّواية؛ لأنَّه ليس بدم على التحقيق; لأنَّ الدموي لا يَسْكُنُ الماء؛ ولهذا اكتفى مُحمّد - رضي الله عنه - في تعليل المسألة بقوله؛ لأنَّ هذا مما يعيش في الماء، والدليل على أنَّه ليس بدم أنَّه يبيض بالشّمس والدم يسودّ بها فلا يكون دماً».
ثالثاً: القول المعتمد:
اعتمد فقهاء المذهب القول بطهارة دم السمك، وردَّوا الرواية عن أبي يوسف بنجاسته، وبيَّنوا ضعفها، فلم تكن محلّ اعتبار.
وما قاله الإمام الموصلي من نجاسة دم السمك المخففة تخريج منه، جمعاً بين القول بطهارته والقول بنجاسته مغلظة، وهذا بعيد عن الصواب لأمور:
1.أن المسألة منصوص فيها عن أئمة المذهب، فلا يكون فيها تخريج من المتأخرين، وإنما التخريج يكون في غير المنصوص.
¬__________
(¬1) ينظر: نفع المفتي ص103.
(¬2) في المبسوط1: 87.
(¬3) في التبيين1: 75.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 29