نظرات في تكوين الملكة الفقهية وإسهامات الإمام اللكنوي فيها - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: ضبطُ علم رسم المفتي:
الطبقة بجمعها وتنقيح الخلاف فيها، وبيان أَقواها تصحيحاً وترجيحاً، كما فعل ذلك إسماعيل النابلسي والبيري وابن عابدين.
الاهتمام بتقعيد علم رسم المفتي بجمع قواعده المختلفة من كلام السابقين، بما يدل عليه فعل الفقهاء في كتبهم، فهو عبارة عن شذرات متفرّقة في كتب علماء الطبقات السابقة، كما سبق.
وينبغي التنبيه على أنّ التمكُّن من ضبطِ طبقات الفقهاء يَحتاج إلى دراساتٍ وأبحاثٍ في كتبِ الفروع بطريقةٍ متعمقةٍ، وكذلك يحتاج إلى قراءةٍ خاصّةٍ من الدارس في كتبِ تراجم الفقهاء وطبقاتهم؛ فلا بُدّ أن يكون له عناية فائقة بقراءةٍ ذاتيّة فيها للوقوف على أحوالهم وشيوخهم وتلاميذهم ومسائلهم التي انفردوا فيها والمقام الذي بلغوه في العلم والفقه والاجتهاد، ومتابعة التعقبات التي ذكروا أهل الشأن في هذا الميدان.
ومن الضروري جداً أن يحفظ الطالبُ تواريخَ وفاتهم حتى يتمكَّن من معرفة أَعصارهم ومَن تقدّم منهم زماناً على الآخر ليلاحظ طبقة كلّ منهم، وكذلك لمعرفةِ مقدارِ تأثرِ المتأخرِ بالمتقدِّم، وليتمكَّن من الترجيحِ بين ما نُقل عنهم من مسائل وترجيحات، قال الإمام اللكنوي: ((إن فَنَّ
الاهتمام بتقعيد علم رسم المفتي بجمع قواعده المختلفة من كلام السابقين، بما يدل عليه فعل الفقهاء في كتبهم، فهو عبارة عن شذرات متفرّقة في كتب علماء الطبقات السابقة، كما سبق.
وينبغي التنبيه على أنّ التمكُّن من ضبطِ طبقات الفقهاء يَحتاج إلى دراساتٍ وأبحاثٍ في كتبِ الفروع بطريقةٍ متعمقةٍ، وكذلك يحتاج إلى قراءةٍ خاصّةٍ من الدارس في كتبِ تراجم الفقهاء وطبقاتهم؛ فلا بُدّ أن يكون له عناية فائقة بقراءةٍ ذاتيّة فيها للوقوف على أحوالهم وشيوخهم وتلاميذهم ومسائلهم التي انفردوا فيها والمقام الذي بلغوه في العلم والفقه والاجتهاد، ومتابعة التعقبات التي ذكروا أهل الشأن في هذا الميدان.
ومن الضروري جداً أن يحفظ الطالبُ تواريخَ وفاتهم حتى يتمكَّن من معرفة أَعصارهم ومَن تقدّم منهم زماناً على الآخر ليلاحظ طبقة كلّ منهم، وكذلك لمعرفةِ مقدارِ تأثرِ المتأخرِ بالمتقدِّم، وليتمكَّن من الترجيحِ بين ما نُقل عنهم من مسائل وترجيحات، قال الإمام اللكنوي: ((إن فَنَّ