نظرات في تكوين الملكة الفقهية وإسهامات الإمام اللكنوي فيها - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: ضبطُ علم رسم المفتي:
الثلاثة. وأول كتاب جمع فيه مِمَّا عُلِمَ «النَّوازل»، فَإِنَّه ألَّفه الفقيه أَبُو اللَّيْث السمرقندي المعروف بإمام الهدى، وجمع فيه فتاوى المتأخرين المجتهدين من مشايخه، وشيوخ مشايخه: كمحمد بن مقاتل الرَّازِيّ، ومُحَمَّد بن سَلَمَة، ونصير بْن يَحْيَى، وذكر فيها اختياراته أيضاً، ثُمَّ جمع المشايخ فيه كتباً: كـ «مجموع النواز»)، و «الواقعات» للناطفي، والصدر الشهيد، ثُمَّ جمع مَنْ بعدهم مِنْ المشايخ هَذِهِ الواقعات فِي فتاواهم غير ممتازة، كما في «جامع قاضي خان»، وكتاب «الخلاصة»، وغيره من الفتاوي».
وهذا التفسيم يمثل اعتماد المسائل من حيث الورود عن الأئمة السابقين في الاجتهاد، وهو المعتبر عند الفقهاء الذي يعتمدون نصوص المذهب في الاجتهاد، وهو الاتجاه العام الشائع المعول عليه في الفقه.
ولَمّا كان الإمامُ اللكنويُّ من مدرسةِ محدثي الفقهاء أضاف إلى هذا التفسيم تقسيماً آخر بمراعاة الاستدلال الحديثي للمسائل الفقهية، فقال (¬1): «الفروع المذكورة في الكتب على طبقات:
الأولى: المسائل الموافقة للأصول الشرعية المنصوصة في الآيات، أَو السنن النبوية، أَو الموافقة لإجماع الأمة، أَو قياسات أئمة الملة، من غير أن يظهر على خلافها نص شرعي جلي أَوْ خفي.
¬__________
(¬1) في النافع الكبير (ص22 - 23).
وهذا التفسيم يمثل اعتماد المسائل من حيث الورود عن الأئمة السابقين في الاجتهاد، وهو المعتبر عند الفقهاء الذي يعتمدون نصوص المذهب في الاجتهاد، وهو الاتجاه العام الشائع المعول عليه في الفقه.
ولَمّا كان الإمامُ اللكنويُّ من مدرسةِ محدثي الفقهاء أضاف إلى هذا التفسيم تقسيماً آخر بمراعاة الاستدلال الحديثي للمسائل الفقهية، فقال (¬1): «الفروع المذكورة في الكتب على طبقات:
الأولى: المسائل الموافقة للأصول الشرعية المنصوصة في الآيات، أَو السنن النبوية، أَو الموافقة لإجماع الأمة، أَو قياسات أئمة الملة، من غير أن يظهر على خلافها نص شرعي جلي أَوْ خفي.
¬__________
(¬1) في النافع الكبير (ص22 - 23).