اختلاف الفقهاء أصولي - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: من جهة التعارض والترجيح:
ثانياً: المصير إلى أَقوال علماءِ الصَّحابة - رضي الله عنهم - عند التعارض بين السُّنتين:
مثاله: صلاة الكسوف؛ فعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الكسوف كما تصلون بركعة وسجدتين» (¬1)، فإنَّه تعارض مع ما روت عائشة رضي الله عنها: «إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - صلاها ركعتين بأَربع ركوعات وأربع سجدات» (¬2) فصير إلى القياس، وهو اعتبار صلاة الكسوف بسائر الصلوات.
فقال الحنفية (¬3): إنَّ صلاة الكسوف ركعتان، في كل ركعة قيام واحد وركوع واحد وسجدتان كسائر النوافل، وقال الأئمة: مالك (¬4) والشافعي (¬5) وأحمد (¬6): إنَّها ركعتان في كل ركعة قيامان، وقراءتان، وركوعان، وسجدتان، والخلاف بين الأئمة في الكمال لا في الإجزاء والصحة، فيجزئ في أصل السنة ركعتان كسائر النوافل عند الجميع.
¬__________
(¬1) البخاري، الصحيح ج1، ص353، ومسلم، الصحيح ج2، ص623.
(¬2) البخاري، الصحيح ج1، ص356، ومسلم، الصحيح ج2، ص620.
(¬3) العيني رمز الحقائق 1: 75، والزيلعي، تبيين الحقائق 1: 228 - 229، وصدر الشريعة، شرح الوقاية 171، وغيرها.
(¬4) الكشناوي، أسهل المدارك ص251.
(¬5) النووي، المنهاج ج1، ص 316.
(¬6) ابن قدامة، المغني ج 2، ص313.
مثاله: صلاة الكسوف؛ فعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الكسوف كما تصلون بركعة وسجدتين» (¬1)، فإنَّه تعارض مع ما روت عائشة رضي الله عنها: «إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - صلاها ركعتين بأَربع ركوعات وأربع سجدات» (¬2) فصير إلى القياس، وهو اعتبار صلاة الكسوف بسائر الصلوات.
فقال الحنفية (¬3): إنَّ صلاة الكسوف ركعتان، في كل ركعة قيام واحد وركوع واحد وسجدتان كسائر النوافل، وقال الأئمة: مالك (¬4) والشافعي (¬5) وأحمد (¬6): إنَّها ركعتان في كل ركعة قيامان، وقراءتان، وركوعان، وسجدتان، والخلاف بين الأئمة في الكمال لا في الإجزاء والصحة، فيجزئ في أصل السنة ركعتان كسائر النوافل عند الجميع.
¬__________
(¬1) البخاري، الصحيح ج1، ص353، ومسلم، الصحيح ج2، ص623.
(¬2) البخاري، الصحيح ج1، ص356، ومسلم، الصحيح ج2، ص620.
(¬3) العيني رمز الحقائق 1: 75، والزيلعي، تبيين الحقائق 1: 228 - 229، وصدر الشريعة، شرح الوقاية 171، وغيرها.
(¬4) الكشناوي، أسهل المدارك ص251.
(¬5) النووي، المنهاج ج1، ص 316.
(¬6) ابن قدامة، المغني ج 2، ص313.