أدلة الطلبة على وسيلة الطلب - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
بنظر (¬1)، أو ادَّهَن (¬2)، أو اكتَحل (¬3) .......................................
¬__________
(¬1) لأنَّه لم يوجد الجماع صورة ولا معنى؛ لعدم الاستمتاع بالنساء، فأشبه الاحتلام، بخلاف المباشرة، كما في بدائع الصنائع 2: 92
(¬2) لأنَّ الأثر في حلقه دخل من المسام وهي غير معتبرة من المنافذ، كما في تنوير الأبصار ورد المحتار 2: 98، وبدائع الصنائع 2: 106؛ فعن عائشة رضي الله عنها: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدركه الفجر في رمضان من غير حلم فيغتسل ويصوم» في صحيح البخاري 2: 681، وعن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعرج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر» في سنن أبي داود2: 307 والمستدرك 1: 598، وسنن البيهقي الكبير 4: 263، وشرح معاني الآثار 2: 66.
(¬3) لأنَّ الأثرَ الموجود في حلقه داخل من المسام الذي هو خلل البدن، والمفطر إنَّما هو
الداخل من المنافذ؛ ولأنَّ المنفذ من العين إلى الأنف لصغره وخفائه ملحق بالمسام، فيكون ما يصل إلى الحلق معفواً عنه: كالغبار والدخان يدخل حلقه؛ فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: اشتكت عيني أفأكتحل وأنا صائم، قال: نعم» في سنن الترمذي 3: 105، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «ربما يكتحل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم» في سنن البيهقي الكبير 4: 262، وعن أبي رافع - رضي الله عنه -، قال: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكتحل بالإثمد وهو صائم» في سنن البيهقي الكبير 4: 262، والكامل 2: 428، والمجروحين 2: 250، وعن أنس - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يكتحل وهو صائم» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 304، قال ابن حجر في الدراية1: 281: إسناده حسن. وعن الأعمش - رضي الله عنه - قال: «ما رأيت أحداً من أصحابنا يكره الكحل للصائم» في سنن أبي داود 2: 310، قال الإمام ابن الهمام - رضي الله عنه - في فتح القدير 2: 346 بعد سرد هذه الأحاديث: «فهذه عدة طرق إن لم يحتج بواحد منها فالمجموع يحتج به؛ لتعدد الطرق».
¬__________
(¬1) لأنَّه لم يوجد الجماع صورة ولا معنى؛ لعدم الاستمتاع بالنساء، فأشبه الاحتلام، بخلاف المباشرة، كما في بدائع الصنائع 2: 92
(¬2) لأنَّ الأثر في حلقه دخل من المسام وهي غير معتبرة من المنافذ، كما في تنوير الأبصار ورد المحتار 2: 98، وبدائع الصنائع 2: 106؛ فعن عائشة رضي الله عنها: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدركه الفجر في رمضان من غير حلم فيغتسل ويصوم» في صحيح البخاري 2: 681، وعن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعرج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر» في سنن أبي داود2: 307 والمستدرك 1: 598، وسنن البيهقي الكبير 4: 263، وشرح معاني الآثار 2: 66.
(¬3) لأنَّ الأثرَ الموجود في حلقه داخل من المسام الذي هو خلل البدن، والمفطر إنَّما هو
الداخل من المنافذ؛ ولأنَّ المنفذ من العين إلى الأنف لصغره وخفائه ملحق بالمسام، فيكون ما يصل إلى الحلق معفواً عنه: كالغبار والدخان يدخل حلقه؛ فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: اشتكت عيني أفأكتحل وأنا صائم، قال: نعم» في سنن الترمذي 3: 105، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «ربما يكتحل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم» في سنن البيهقي الكبير 4: 262، وعن أبي رافع - رضي الله عنه -، قال: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكتحل بالإثمد وهو صائم» في سنن البيهقي الكبير 4: 262، والكامل 2: 428، والمجروحين 2: 250، وعن أنس - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يكتحل وهو صائم» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 304، قال ابن حجر في الدراية1: 281: إسناده حسن. وعن الأعمش - رضي الله عنه - قال: «ما رأيت أحداً من أصحابنا يكره الكحل للصائم» في سنن أبي داود 2: 310، قال الإمام ابن الهمام - رضي الله عنه - في فتح القدير 2: 346 بعد سرد هذه الأحاديث: «فهذه عدة طرق إن لم يحتج بواحد منها فالمجموع يحتج به؛ لتعدد الطرق».