إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام - صلاح أبو الحاج
المطلبُ الثَّالث رد انتقادات بعض أهل الحديث عليه
حين سمعنا عليه كتاب «ذم الكلام» للهروي من الرواية عنه لما فيه من ذلك».
الثانية: مَن ثبتت إمامته وعدالته رد جرحه بتعصب أو غيره:
قال التاج السُّبكيّ (¬1): «الحذرُ كلُّ الحذرِ أن تفهم أن قاعدتَهم أن الجرح مقدَّم على التعديل على إطلاقها، بل الصواب أن مَن ثبتت إمامته وعدالتُه، وكثرُ مادحوه وندر جارحه، وكانت هناك قرينةٌ دالّةٌ على سبب جرحه من تعصبٍ مذهبيٍّ أو غيرِهِ لم يُلتفت إلى جرحه».
ثم قال أي التاج السُّبكيّ (¬2) بعد كلام طويل: قد عرفناك أن الجارح لا يُقبل فيه الجرح وإن فسَّرَه في حقِّ مَن غلبت طاعاته على معصيته، ومادحوه على ذامِّيه، ومزكُّوه على جارحيه، إذا كانت هناك قرينة تشهد بأن مثلَها حاملٌ على الوقيعة فيه من تعصبٍ مذهبيٍّ أو مناقشةٍ دنيويةٍ، وحينئذٍ فلا يلتفت لكلام الثوري في أبي حنيفة، وابن أبي ذئب وغيره في مالك، وابن معين في الشافِعِيّ، والنَّسَائيّ في أحمد بن صالح، ونحوه، قال: ولو أطلقنا تقديم الجرح لما سَلِمَ لنا أحدٌ من الأئمة إذ ما من إمام إلاَّ وقد طعن فيه طاعنون، وهلك فيه هالكون» (¬3).
¬__________
(¬1) في طبقات الشافعية الكبرى 1: 188.
(¬2) في طبقات الشافعية 1: 190.
(¬3) ينظر: مقدمة التعليق 1: 122.
الثانية: مَن ثبتت إمامته وعدالته رد جرحه بتعصب أو غيره:
قال التاج السُّبكيّ (¬1): «الحذرُ كلُّ الحذرِ أن تفهم أن قاعدتَهم أن الجرح مقدَّم على التعديل على إطلاقها، بل الصواب أن مَن ثبتت إمامته وعدالتُه، وكثرُ مادحوه وندر جارحه، وكانت هناك قرينةٌ دالّةٌ على سبب جرحه من تعصبٍ مذهبيٍّ أو غيرِهِ لم يُلتفت إلى جرحه».
ثم قال أي التاج السُّبكيّ (¬2) بعد كلام طويل: قد عرفناك أن الجارح لا يُقبل فيه الجرح وإن فسَّرَه في حقِّ مَن غلبت طاعاته على معصيته، ومادحوه على ذامِّيه، ومزكُّوه على جارحيه، إذا كانت هناك قرينة تشهد بأن مثلَها حاملٌ على الوقيعة فيه من تعصبٍ مذهبيٍّ أو مناقشةٍ دنيويةٍ، وحينئذٍ فلا يلتفت لكلام الثوري في أبي حنيفة، وابن أبي ذئب وغيره في مالك، وابن معين في الشافِعِيّ، والنَّسَائيّ في أحمد بن صالح، ونحوه، قال: ولو أطلقنا تقديم الجرح لما سَلِمَ لنا أحدٌ من الأئمة إذ ما من إمام إلاَّ وقد طعن فيه طاعنون، وهلك فيه هالكون» (¬3).
¬__________
(¬1) في طبقات الشافعية الكبرى 1: 188.
(¬2) في طبقات الشافعية 1: 190.
(¬3) ينظر: مقدمة التعليق 1: 122.