اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام

صلاح أبو الحاج
إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام - صلاح أبو الحاج

المطلبُ الثَّالث رد انتقادات بعض أهل الحديث عليه

الخامسة: يقدم التعديل على الجرح المفسّر ما لم يكن مقبولاً:
قال اللكنوي (¬1): «قد يقدم التعديل على الجرح مفسَّراً أيضاً بوجوه عارضة تقتضي ذلك؛ ولهذا: لم يقبل جرح بعضهم في الإمام أبي حنيفة وشيخه حمَّاد بن أبي سليمان وصاحبيه محمد وأبي يوسف وغيرهم من أهل الكوفة بأنهم كانوا من المرجئة. ولم يقبل جرح النَّسائيّ في أبي حنيفة ـ وهو ممَّن له تعنَّت وتشدد في جرح الرجال ـ المذكور في «ميزان الاعتدال»: ضعفه النَّسائيّ من قبل حفظه».
وقال السَّخاوي (¬2): «سئل: ابن حجر عما ذكره النسائي في «الضعفاء والمتروكين»: عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه ليس بقويّ في الحديث، وهو كثير الغلط والخطأ على قِلَّة روايته، هل هو صحيح؟ وهل وافقه على هذا أحد من أئمة المحدِّثين أم لا؟ فأجاب: النسائي من أئمة الحديث، والذي قاله إنما هو حَسَب ما ظَهَرَ له وأدَّاه إليه اجتهادُه، وليس كلُّ أحدٍ يؤخذُ بجميع قولِه، وقد وافق النسائي على مطلق القول جماعة من المحدِّثين، واستوعب الخطيب في ترجمته من «تاريخه» أقاويلهم، وفيها ما يقبل وما يردُّ، وقد اعتذر عن الإمام بأنه كان يرى أنه لا يحدِّث إلا بما حَفِظَه منذ سمعه إلى أنّ أدَّاه؛ فلهذا قلَّت الروايةُ عنه، وصارت روايتُهُ قليلةً بالنسبة لذلك، وإلا فهو في نفس الأمر كثير الرواية.
¬__________
(¬1) في الرفع والتكميل 120 - 121.
(¬2) في الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر 65.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 212