إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول شرط المجتهد المطلق استيعاب السنة
وقال يحيى بن آدم: «جمع أبو حنيفة حديث بلده كله، ونظر فيه إلى آخر ما قبض عليه النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -» (¬1).
وقال أبو يوسف: «كان أبو حنيفة إذا صَمَّم على قول دُرْتُ على مشايخ الكوفة، هل أجد في تقوية قوله حديثاً أو أثراً؟ فرُبّما وجدت الحديثين والثَّلاثة، فأتيته بها، فمنها ما يقول فيه: هذا غيرُ صحيح، أو غيرُ معروف، فأقول له: وما علمك بذلك مع أنه يوافق قولك؟ فيقول: أنا عالم بعلم أهل الكوفة» (¬2).
فاعتراف الأمة بأن أبا حنيفة إمام المجتهدين، فقد قال الشافعي: «الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة»، ولا يكون بلغ هذه الرتبة، وهو لا يدرك أول مراتب الاجتهاد، وهي معرفة المأثور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يخفى عليه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن المبارك: «ما تكلم أبو حنيفة بشيء إلا بحجة من كتاب الله أو سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -» (¬3).
وقال أبو حنيفة: «ليس لأحد أن يقول برأيه مع كتاب الله تعالى، ولا مع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا ما أجمع عليه الصحابة - رضي الله عنهم -، وأما ما اختلفوا فيه فنتخير من أقوالهم أقربه إلى كتاب الله والسنة ونجتهد، وما جاوز ذلك
¬__________
(¬1) ينظر: أثر الحديث الشريف ص121 عن إنجاء الوطن ص10.
(¬2) ينظر: أثر الحديث ص119 عن الخيرات الحسان ص61.
(¬3) ينظر: عقود الجمان ص175.
وقال أبو يوسف: «كان أبو حنيفة إذا صَمَّم على قول دُرْتُ على مشايخ الكوفة، هل أجد في تقوية قوله حديثاً أو أثراً؟ فرُبّما وجدت الحديثين والثَّلاثة، فأتيته بها، فمنها ما يقول فيه: هذا غيرُ صحيح، أو غيرُ معروف، فأقول له: وما علمك بذلك مع أنه يوافق قولك؟ فيقول: أنا عالم بعلم أهل الكوفة» (¬2).
فاعتراف الأمة بأن أبا حنيفة إمام المجتهدين، فقد قال الشافعي: «الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة»، ولا يكون بلغ هذه الرتبة، وهو لا يدرك أول مراتب الاجتهاد، وهي معرفة المأثور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يخفى عليه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن المبارك: «ما تكلم أبو حنيفة بشيء إلا بحجة من كتاب الله أو سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -» (¬3).
وقال أبو حنيفة: «ليس لأحد أن يقول برأيه مع كتاب الله تعالى، ولا مع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا ما أجمع عليه الصحابة - رضي الله عنهم -، وأما ما اختلفوا فيه فنتخير من أقوالهم أقربه إلى كتاب الله والسنة ونجتهد، وما جاوز ذلك
¬__________
(¬1) ينظر: أثر الحديث الشريف ص121 عن إنجاء الوطن ص10.
(¬2) ينظر: أثر الحديث ص119 عن الخيرات الحسان ص61.
(¬3) ينظر: عقود الجمان ص175.