اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاعتماد على النقل المتوارث في مدرسة الكوفة الفقهية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
الاعتماد على النقل المتوارث في مدرسة الكوفة الفقهية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

خلاصة البحث:

يصحّ؛ لأن أهل الكوفة يفعلون وينقلون، ومَن انتقل إلى الكوفة من الأئمة أكثر ممن بقي بالمدينة».
ورغم كل هذه الأهمية لهذا الموضوع فإنني لم أقف على دراسة فيه، لذلك سأفصل الكلام في إثبات هذه الحقيقة بالتركيز على المكانة العلمية الرفيعة للكوفة.
وسعياً في تحقيق ذلك فسيكون الكلام في حال الصحابة - رضي الله عنهم - الذين نزلوا في الكوفة وما قاموا به من نشر للعلم، ثم في كيفية نقل فعلهم وأقوالهم وتواترها جيلاً بعد جيل إلى أن وصلت إلى إمام الأئمة أبي حنيفة - رضي الله عنه - الذي نقل فقه إلينا بطرق متواترة أو مشهورة.
فمَن يدقِّق النظر يجد أن فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقوله المنقول من خلال مدرسة الكوفة ظفر بعناية فائقة في كل طبقة من الطبقات حتى وصل إلينا، بلا شكّ في رجل من السند، أو وهم راوٍ، أو تدليس شيخ، أو اضطراب لفظ وسند، أو انقطاع، أو نقل حديث بالمعنى، أو غيرها مما يقع في الحديث النبوي الشريف؛ لأنه نقل من طريق الفقهاء الكبار الضابطين في كل طبقة البالغ عددهم حدّ التواتر، بخلاف ما يكون مروياً بطرق بعض الرواة، وبطرق آحاد.
بسبب ذلك وجدنا الإمام مالك - رضي الله عنه - لا يعير بالاً لحديث مخالف لعمل أهل المدينة، ليس لأن فعل أهل المدينة مقدّم على كلام رسول الله
المجلد
العرض
9%
تسللي / 115