اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرق بين التعصب والتمذهب

صلاح أبو الحاج
الفرق بين التعصب والتمذهب - صلاح أبو الحاج

المقدمة

قال الفقيه ابن حَجَر الهيتمي - رضي الله عنه -: «لَمَّا ادَّعى الجلالُ ذلك قامَ عليه معاصروه ورموه عن قوس واحد، وكتبوا له سؤالاً فيه مسائل أطلق الأصحاب فيها وجهين وطلبوا منه إن كان عنده أدنى مراتب الاجتهاد، وهو اجتهاد الفتوى، فليتكلَّم على الراجح من تلك الأوجه بدليل على قواعد المجتهدين فردَّ السؤال من غير كتابة عليه، واعتذر بأن له اشتغالاً يمنعه في النظر في ذلك.
وقال الشهاب الرملي - رضي الله عنه -: فتأمَّل صعوبةَ هذه المرتبة أعني اجتهاد الفتوى الذي هو أدنى مراتب الاجتهاد يظهر لك أن مدَّعيها فضلاً عن مدّعي الاجتهاد المطلق في حيرة من أمره وفساد فكره، وأنه ممَّن ركب متن عمياء، وخبط خبط عشواء ...
ومَن تصوَّرَ مرتبة الاجتهاد المطلق استحيا من الله - جل جلاله - أن ينسبَها لأحد من أهل هذه الأزمنة ... بل نقل ابن الصلاح - رضي الله عنه - عن بعض الأصوليين أنه لم يوجد بعد عصر الشافعي - رضي الله عنه - مجتهد مستقل ...
فإذا لم يتأهل هؤلاء الأكابر ـ أي كإمام الحرمين والغزالي ـ لمرتبة الاجتهاد المذهبي، فكيف يسوغ لمَن لم يفهم أكثر عباراتهم على وجهها أن يدَّعى ما هو أعلى من ذلك وهو الاجتهاد المطلق؟ سبحانك هذا بهتان عظيم ...
المجلد
العرض
37%
تسللي / 43