الفرق بين التعصب والتمذهب - صلاح أبو الحاج
دفع شبهة التعصب في المذاهب
والتعصّب: هو الميلُ مع الهوى لأجل نصرة المذهب ومعاملة الإمام الآخر ومقلِّديه بما يحطّ عنهم ... ».
والناظر لواقعنا يلمس بكلِّ جلاء أن أكثرَ مَن يرمون المتمذهبين بالتعصّب هم الذين يطعنون في المذاهب وأئمتها وعلمائها، فهم الأحقّ بهذا الوصف؛ لما عندهم من الكبر والتعالي عن الآخرين.
قال العلامة القرافي - رضي الله عنه - (¬1) من أصناف التكبرين: «المتجادلون في مسائل الدين بالهوى والتعصّب تأبى نفسه من قَبول ما سمعه من غيره, وإن اتضح سبيله، بل يدعوه كبره إلى المبالغة في تزييفه وإظهار إبطاله، فهو على حدّ قوله - جل جلاله -: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} (¬2)، {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْأِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} (¬3)، وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: كفى بالرجل إثماً إذا قيل له: اتق الله أن يقول: عليك بنفسك ... ».
وقال الفقيه ابن حَجَر (¬4): «التعصُّبُ للمذاهب والأهواء, والحقد على الخصوم, والنظر إليهم بعين الازدراء والاحتقار, وذلك ممّا يهلك
¬__________
(¬1) في أنوار البروق (4: 246).
(¬2) فصلت:26.
(¬3) البقرة:206.
(¬4) في الزواجر عن اقتراف الكبائر (1: 143).
والناظر لواقعنا يلمس بكلِّ جلاء أن أكثرَ مَن يرمون المتمذهبين بالتعصّب هم الذين يطعنون في المذاهب وأئمتها وعلمائها، فهم الأحقّ بهذا الوصف؛ لما عندهم من الكبر والتعالي عن الآخرين.
قال العلامة القرافي - رضي الله عنه - (¬1) من أصناف التكبرين: «المتجادلون في مسائل الدين بالهوى والتعصّب تأبى نفسه من قَبول ما سمعه من غيره, وإن اتضح سبيله، بل يدعوه كبره إلى المبالغة في تزييفه وإظهار إبطاله، فهو على حدّ قوله - جل جلاله -: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} (¬2)، {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْأِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} (¬3)، وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: كفى بالرجل إثماً إذا قيل له: اتق الله أن يقول: عليك بنفسك ... ».
وقال الفقيه ابن حَجَر (¬4): «التعصُّبُ للمذاهب والأهواء, والحقد على الخصوم, والنظر إليهم بعين الازدراء والاحتقار, وذلك ممّا يهلك
¬__________
(¬1) في أنوار البروق (4: 246).
(¬2) فصلت:26.
(¬3) البقرة:206.
(¬4) في الزواجر عن اقتراف الكبائر (1: 143).