اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرق بين التعصب والتمذهب

صلاح أبو الحاج
الفرق بين التعصب والتمذهب - صلاح أبو الحاج

دفع شبهة التعصب في المذاهب

بهم ورحمة، وجدير به أن لا يمت إلى الانشقاق لا من قريب ولا من بعيد. وهذا هو شأن المذاهب الفقهية.
ولئن رأينا في بعض البلدان وفي بعض العصور أن المذهبيةَ كانت عاملاً من عوامل التفرّق بين المسلمين، فلنعتقد أن هذا راجع إلى سوء فهم هؤلاء وجهلهم بالحقيقة، لا إلى وجود المذاهب نفسها، وما شأن هؤلاء إلا كشأن إنسان وجد في السوق سكيناً تباع؛ لتكون مرتفقاً للناس، فاشتراها، فقتل بها نفسه، وكثيراً ما يستعمل الإنسان في الشرّ ما كان موضوعاً في أصله لاستعماله في الخير ... ».
ثامناً: إن ما يصوِّره أعداء هذه المذاهب من التعصّب بتقديم قول إمام المذهب على الحديث، ليس صحيحاً قطعاً؛ لأنه لا شكّ في أفضلية وأولية حديث رسول - صلى الله عليه وسلم -، ومَن ظنّ غير هذا خيف عليه، ولكن المسألة مختلفة اختلافاً كاملاً.
ذلك بأن إمام المذهب اجتهد في استخراج الحكم الشرعي من نصوص القرآن والسنة النبوية وآثار الصحابة - رضي الله عنهم - بعد الجمع والتنقيح وعرضها على الأصول، ولم يخالف الحديث إلا لدليل أقوى منه من آية أو حديث آخر؛ لحصول نسخ أو تأويل أو تخصيص أو ما شابهه.
ولا يعدّ مثل هذا من التعصّب إلا بجهل أو هوى عند العقلاء والعلماء؛ لأن استخراجهم الأحكام الشرعيّة من نصوص إمامهم لا من
المجلد
العرض
81%
تسللي / 43