الفرق بين التعصب والتمذهب - صلاح أبو الحاج
دفع شبهة التعصب في المذاهب
نصوص الشارع؛ لأن إمامَهم قام بمرحلة استخلاص الفروع المنضبطة من نصوص الشرع لا غير.
ومن ثَمَّ قعَّد لهم القواعد المحكمة والأصول الدقيقة التي يمكنهم منها استنباط الأحكام الشرعية، بدل أن يبدأوا من جديد بإخراج القواعد من القرآن والسنة؛ لأخذ الأحكام منها؛ إذ أنهم بذلك يبذلون جهداً في أمر تَمَّ وانتهى فلا طائل من إضاعة العمر فيه إلا التقعاس عن إيفاء حاجات الناس في المسائل الفرعية، وإيقاف نمو وشموخ وازدهار هذا الصرح الفقهي العظيم، كما سيأتي.
تاسعاً: إن حاملين لواء هذه الدعوة ينبذون المذاهب وكأنها مأخوذة من هوى الأنفس، ويدّعون أنهم يريدون أن يرجعوا إلى الكتاب والسنة، وكأن هذه المذاهب مستقاة من غيرهما، قال الدكتور علي نايف البقاعي (¬1): «ويطالعنا بعض أهل هذا العصر بدعوةٍ جديدة إلى الأخذ من الكتاب والسنة كما هو مذهب السلف، وهل بنيت المذاهب الأربعة على غير الكتاب والسنة! أو خرج أحد الأئمة الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد عن أن يكون من سلف هذه الأمة! أما كانوا جميعاً في خير القرون التي زكاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فإن لم يكونوا من السلف فمن السلف إذن؟
¬__________
(¬1) في الاجتهاد في علم الحديث (ص 567 - 569).
ومن ثَمَّ قعَّد لهم القواعد المحكمة والأصول الدقيقة التي يمكنهم منها استنباط الأحكام الشرعية، بدل أن يبدأوا من جديد بإخراج القواعد من القرآن والسنة؛ لأخذ الأحكام منها؛ إذ أنهم بذلك يبذلون جهداً في أمر تَمَّ وانتهى فلا طائل من إضاعة العمر فيه إلا التقعاس عن إيفاء حاجات الناس في المسائل الفرعية، وإيقاف نمو وشموخ وازدهار هذا الصرح الفقهي العظيم، كما سيأتي.
تاسعاً: إن حاملين لواء هذه الدعوة ينبذون المذاهب وكأنها مأخوذة من هوى الأنفس، ويدّعون أنهم يريدون أن يرجعوا إلى الكتاب والسنة، وكأن هذه المذاهب مستقاة من غيرهما، قال الدكتور علي نايف البقاعي (¬1): «ويطالعنا بعض أهل هذا العصر بدعوةٍ جديدة إلى الأخذ من الكتاب والسنة كما هو مذهب السلف، وهل بنيت المذاهب الأربعة على غير الكتاب والسنة! أو خرج أحد الأئمة الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد عن أن يكون من سلف هذه الأمة! أما كانوا جميعاً في خير القرون التي زكاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فإن لم يكونوا من السلف فمن السلف إذن؟
¬__________
(¬1) في الاجتهاد في علم الحديث (ص 567 - 569).