اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان

صلاح أبو الحاج
الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج

فصل في الأحاديث التي تُبَشر به

جزم به شيخنا من أن أبا حنيفة هو المراد من هذا الحديث ظاهرٌ لا شكَّ فيه؛ لأنه لم يبلغ من أبناء فارس في العلم مبلغه أحد.
وقال الشامي: وأما سلمان الفارسي - رضي الله عنه - فهو وإن كان أفضل من أبي حنيفة من حيث الصحبه لكنّه لم يكن في العلم والاجتهاد ونشر الدين وتدوين أحكامه كأبي حنيفة، وقد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل.
ومنها: ما أورده العلامة ابنُ حجر المكّيّ (¬1) من أنه - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((ترفعُ زينةُ الدنيا سنة خمسين ومئة)) (¬2)، وقد قال شمس الأئمة الكَرْدَريّ: إن هذا الحديث محمولٌ على أبي حنيفة؛ لأنه مات في تلك السنة)) (¬3).
((وبالجملة فمناقب الإمام لا تُحصى ولا تعدّ، ومعائبُه وجروحُه غيرُ مقبولة على المعتمد، وما مَثَله في ذلك إلاَّ كمثل خاتم أنبياء بني إسرائيل سيدنا عيسى، وخاتم الخلفاء الأربعة عليٍّ المرتضى، حيث هلك فيهما مُحِبٌّ
¬__________
(¬1) في الخيرات الحسان (ص33).
(¬2) في مسند أبي يعلى (2: 160)، والزهد لابن حنبل (1: 99)، والفردوس (2: 73)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (7: 257): فيه مصعب بن مصعب وهو ضعيف.
(¬3) مقدمة الهداية (2: 6).
المجلد
العرض
42%
تسللي / 254