الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج
فصل في رواياته للحديث
المتينِ لمَّا عدَّهُ من كبارِ المجتهدين، ولمَا شهدَ بمهارتِه، وعلوِّه في الحديث، ولمَا ذكرَ العذرَ في قلِّةِ رواياتِهِ الحديث.
الثَّاني: إنَّ مَن طالعَ تصانيفَ تلامذةِ الإمامِ أبي حنيفةَ التي أسندوا الرِّوايات فيها، وخرَّجوها بأسانيدها ورووا فيها عن أبي حنيفةَ كـ ((موطأ الإمامِ محمَّدٍ))، وكتابِ ((الحججِ)) له، وكتابُ ((الآثار))، و ((السِّيرِ)) له، وكتابُ ((الخراجِ)) للقاضي أبي يوسفَ و ((الأمالي)) له وغير ذلك من ما لا يعدُّ، وُجِدَ فيها الرِّواياتِ عن الإمامِ عن أساتذتِهِ بسندِهِم إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، أزيدُ من مئةٍ بل مئتين، لا بل تزيدُ على ألفٍ وألفين، فمع ذلك القول بأنَّ رواياته بلغت سبعةَ عشرَ ليس إلا كالقولِ بأنَّ رواياتِ البُخاريِّ لم تصلْ إلى ستَّةَ عشر.
الثَّالثُ: أنَّ مَن طالعَ تأليفَ ابنِ أبي شيبةَ والدَّارقطنيِّ والحاكمِ والبيهقيِّ وعبدِ الرَّزاقِ والطَّحاويِّ، كـ ((شرحِ معاني الآثارِ)) و ((مشكلِ الآثارِ))، وغير ذلك من كتبِ النُّقاد، وجدَ فيها من رواياتِ أبي حنيفةَ ما لا يعدُّ بالأعدادِ، فمع ذلك التَّكلُّمُ بتلك الكلمةِ الكليلة، ليس إلا كالتَّكلمِ بأنَّ مسلماً النَّيسابورِيّ لم تبلغْه إلا جملةً قليلةً.
الرَّابعُ: إنَّ عهدَ الإمام أبي حنيفة كان آخرَ زمانِ الصَّحابة، وأوَّلَ زمانِ التَّابعينَ بل هو معدودٌ في التَّابعينَ عند العلماءِ النَّاقدينَ كما حقَّقْتُهُ في رسالتي:
الثَّاني: إنَّ مَن طالعَ تصانيفَ تلامذةِ الإمامِ أبي حنيفةَ التي أسندوا الرِّوايات فيها، وخرَّجوها بأسانيدها ورووا فيها عن أبي حنيفةَ كـ ((موطأ الإمامِ محمَّدٍ))، وكتابِ ((الحججِ)) له، وكتابُ ((الآثار))، و ((السِّيرِ)) له، وكتابُ ((الخراجِ)) للقاضي أبي يوسفَ و ((الأمالي)) له وغير ذلك من ما لا يعدُّ، وُجِدَ فيها الرِّواياتِ عن الإمامِ عن أساتذتِهِ بسندِهِم إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، أزيدُ من مئةٍ بل مئتين، لا بل تزيدُ على ألفٍ وألفين، فمع ذلك القول بأنَّ رواياته بلغت سبعةَ عشرَ ليس إلا كالقولِ بأنَّ رواياتِ البُخاريِّ لم تصلْ إلى ستَّةَ عشر.
الثَّالثُ: أنَّ مَن طالعَ تأليفَ ابنِ أبي شيبةَ والدَّارقطنيِّ والحاكمِ والبيهقيِّ وعبدِ الرَّزاقِ والطَّحاويِّ، كـ ((شرحِ معاني الآثارِ)) و ((مشكلِ الآثارِ))، وغير ذلك من كتبِ النُّقاد، وجدَ فيها من رواياتِ أبي حنيفةَ ما لا يعدُّ بالأعدادِ، فمع ذلك التَّكلُّمُ بتلك الكلمةِ الكليلة، ليس إلا كالتَّكلمِ بأنَّ مسلماً النَّيسابورِيّ لم تبلغْه إلا جملةً قليلةً.
الرَّابعُ: إنَّ عهدَ الإمام أبي حنيفة كان آخرَ زمانِ الصَّحابة، وأوَّلَ زمانِ التَّابعينَ بل هو معدودٌ في التَّابعينَ عند العلماءِ النَّاقدينَ كما حقَّقْتُهُ في رسالتي: