اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان

صلاح أبو الحاج
الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج

فصل في ثناء العلماء عليه

وعن زائدة قال: صليتُ مع أبي حنيفة في مسجده العشاء، وخرج الناس، ولم يعلم أنّ في المسجد أحداً، فأردت أنّ أسألَه مسألةً، فقامَ فافتتحَ الصلاة فقرأ حتى بلغ هذه الآية: {فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُوم} (¬1) فلم يزل يردِّدُها حتى أذّن المؤذِّن للصبح، وأنا أنتظرُه.
وعن زفر بن هذيل: بات الإمام أبو حنيفة عندي ليلةً فقام كلّ ليله بآية واحدة، وهي قوله تعالى: {بل السَّاعةُ موعِدُهم والساعةُ أَدْهَى وأَمَرّ} (¬2). وروي عنه: أنه قام الليل كلّه بآيةٍ: {فمَنَّ اللهُ عَلَيَنْا وَوَقَانَاعذابَ السَّمُوم} (¬3). وروي عنه: أنه سمع رجلاً يقرأ سورة {إِذَا زُلْزِلَتِ} في صلاةِ العشاءِ، وهو خَلْفَه، فجلس بعد خروج الناس إلى أن طلعَ الفجر، وهو آخذ بلحيته قائماً يقول: يا مَن يجزي مثقال ذرة خيراً خيراً، ويا مَن يجزي مثقال ذرةٍ شراً شراً، أَجِرْ عبدكَ نُعمان من النار.
وعن سفيان بن عيينة، قال: ما قدم مكّة في وقتنا رجل أكثر صلاة من أبي حنيفة.
وعن عبدُ العزيز بن أبي رَوَّاد، قال: الناسُ في أبي حنيفة رجلان: جاهلٌ به، وحاسد.
¬__________
(¬1) من سورة الطور، الأية (27).
(¬2) من سورة القمر، الآية (46).
(¬3) من سورة الطور، الآية (27).
المجلد
العرض
78%
تسللي / 254