اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان

صلاح أبو الحاج
الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج

فصل في ثناء العلماء عليه

الفجر، ودخل مَنْزله، ولبس ثيابه، وخرجَ إلى المسجد لصلاة الفجر. وقال: دخلت المسجد ليلة فرأيت رجلاً يصلّي فاستحليت قراءته فقرأ سبعاً، فقلت: يركع، ثم قرأ الثلث، ثمّ النصف، فلم يزل يقرأ حتى ختمه كلّه في ركعة، فنظرتُ فإذا هو أبو حنيفة.
وعن معتب، قال: قال خارجة بن بديل: دعا أبو جعفر المنصور أبا حنيفةَ إلى القضاء فأبى عليه فحبسه، ثمّ دعاه فقال: أترغبُ عمّا نحن فيه، فقال: أصلحُ الله أميرَ المؤمنين، إنّي لا أصلح للقضاء، فقال له: كذبت، ثمّ عرض عليه الثانية، فقال أبو حنيفة: قد حكمَ عليَّ أميرُ المؤمنين أنّي لا أصلح للقضاء؛ لأنّه نسبني إلى الكذب، فإن كنت كاذباً فلا أصلح، وإن كنت صادقاً فقد أخبرت أنّي لا أصلح للقضاء. وحكى الخطيب (¬1) أيضاً في بعض الروايات: إن المنصورَ جعلَه قاضياً جبراً وتولَّى الإمامُ القضاءَ يومين، وبعد اليومين اشتكى الإمامُ من مرض فمرضَ ستّة أيّام، ثمّ مات.
وعن وكيع، قال: كان أبو حنيفةَ عظيم الأمانة، وكان يؤثر رضاءَ الله على كلّ شيء، ولو أخذته السيوف في الله لاحتملها.
وعن يحيى بن أيوب (¬2) الزاهد، قال: كان أبو حنيفة لا ينام الليل.
¬__________
(¬1) في تاريخ بغداد (13: 329).
(¬2) وهو يحيى بن أيوب بن أبي زرعة بن عمرو بن جرير البَجَلي الكوفي، وثقه أبو داود، قال ابن معين: ليس به بأس. ينظر: التقريب (ص518). الميزان (7: 159).
المجلد
العرض
79%
تسللي / 254