الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج
فصل في ثناء العلماء عليه
والمحدّثين ... (¬1)، كما لا يخفى على مَن طالع تراجمهم في ((تذكرة الحفاظ)) و ((مرآة الجنان))، وكتاب ((الأنساب))، و ((حلية الأولياء))، و ((سير النبلاء))، فإن كان الإكثار في العبادة مطلقاً بدعة، لزم كون هؤلاء الأكابر من أهل البدعة، ومَن يلتزم ذلك فهو أضلّ الجاهلين وأكبر الفاسقين)) (¬2).
تشكيك
((ذكر في المقصد الثاني من ((إتحافه)) في ترجمة الإمام أبي حنيفة ما حاصله: إن مقلِّديه سلكوا مسلك المبالغةَ في مناقبه حتى كتبَ بعضُهم إنه صلَّى الصبحَ بوضوءِ العشاء أربعين سنة، وختم القرآن في ركعةٍ وختمَ القرآنَ في موضعِ وفاتهِ سبعةَ الآف ختمة، وصامَ ثلاثين سنة، وحجّ خمساً وخمسين مرَّة، وهذا كلُّه غلوٌّ قبيحٌ. انتهى.
تفكيك
وهذا شيءٌ عجابٌ يضحكُ عليه أولوا الألباب، وليته سكت عن مثل
هذا الذي يشبه الحُباب والسراب، وإن شئت قلت يشبه نعق الغراب، وحديث الكذّاب، وما كيد المنكرين إلا في تَباب وخراب.
والذي نفسي بيده وقلمي بقدرته، لو كتب مثل هذا أحد من العوام الذين هم كالأنعام، بل هم أضل من الأنعام لم يكن فيه العجبُ بذلك
¬__________
(¬1) ينظر: إقامة الحجة (ص59 - 103).
(¬2) مقدمة العمدة (36 - 38).
تشكيك
((ذكر في المقصد الثاني من ((إتحافه)) في ترجمة الإمام أبي حنيفة ما حاصله: إن مقلِّديه سلكوا مسلك المبالغةَ في مناقبه حتى كتبَ بعضُهم إنه صلَّى الصبحَ بوضوءِ العشاء أربعين سنة، وختم القرآن في ركعةٍ وختمَ القرآنَ في موضعِ وفاتهِ سبعةَ الآف ختمة، وصامَ ثلاثين سنة، وحجّ خمساً وخمسين مرَّة، وهذا كلُّه غلوٌّ قبيحٌ. انتهى.
تفكيك
وهذا شيءٌ عجابٌ يضحكُ عليه أولوا الألباب، وليته سكت عن مثل
هذا الذي يشبه الحُباب والسراب، وإن شئت قلت يشبه نعق الغراب، وحديث الكذّاب، وما كيد المنكرين إلا في تَباب وخراب.
والذي نفسي بيده وقلمي بقدرته، لو كتب مثل هذا أحد من العوام الذين هم كالأنعام، بل هم أضل من الأنعام لم يكن فيه العجبُ بذلك
¬__________
(¬1) ينظر: إقامة الحجة (ص59 - 103).
(¬2) مقدمة العمدة (36 - 38).