اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان

صلاح أبو الحاج
الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج

المقدمة

الدين، وأخذوا يطعنون على الأئمة الأعلام؛ لما انقدح في ذهنهم من تخطئة هذه الأمة المحفوظة وتصويبهم لرغبات أنفسهم الشهوانية، وحبّها بأن يكون لها أتباعٌ ومقلدون يقتدون بها في أحكام، فجعلوا رؤوسهم برؤوسهم وساوو أنفسهم بأنفسهم فأخذوا يطعنون بهم، وينزلون من قدرهم ومكانتهم بالتهجم عليه، والتلفظ بحقِّهم بالألفاظ المشينة، والكلمات المعيبة، باذلين كلَّ جهدهم في التنقيب والبحث في كتب الماضيين والمعاصرين عن كلِّ ما يسوءهم، غافلين عن:
أنّ هذا المسعى لو سلك مع خير الكائنات صلوات الله وسلامه عليه لَمَا سَلِم، وقد فعلَ ذلك معه بعضُ الملحدين كما لا يخفى على المطَّلع، ولو سلك على هذا المسلك مع المعدَّلين من علماء الأمة المحمود، وهو الصحابة رضوان الله عليهم لَمَا سَلِمُوا، وكذا غيرهم وغيرهم لما عُرِفَ عند ذوي البصائر أن الكتبَ احتوت على الغث والسمين والرطب واليابس على حسب اختلاف مناهج المؤلفين لها، فكثيرٌ منهم لا يبغي التحقيق والتحرير في كتابه، وإنّما يحرصُ على جمع كلّ ما قيل في المسألة؛ لظنّه أنه يؤلِّف للعلماء المميزين بين المقبول والمردود.
وعلا أن الكتبَ لم تصل إلينا كما وصل إلينا القرآن محفوظةً عن التحريف والتغيير والتبديل، فدرجتُ وصولها إلينا متفاوتة على حسب شهرة الكتاب وتداوله وتدارسه.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 254