اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

تمهيد في مقدمات عامة:

وفرَّق بعضُ الفقهاء كابن نُجيم (¬1): «بين الضَّابط والقاعدة؛ بأنَّ القاعدةَ تجمع فروعاً من أبوابٍ شتى، والضابطُ يجمعها من بابٍ واحدٍ، هذا هو الأصل»، حيث جعل الأصل هو التَّفريق بينها، لكنَّ الاستعمال يخالف ذلك، وسيأتي مناقشة ذلك في مبحث التَّعريفات.
ثانياً: القواعد الفقهيّة تمثل أصول البناء في الاستعمال الفقهي:
إنَّ كلامنا في القواعد الفقهية يُمثل أحد الأصول الثَّلاثة التي يعتمد عليها علم الفقه، وهي: أصول الاستنباط، وأصول البناء، وأصول التطبيق، وبدون ضبطها والتَّمكن منها يبقى الدَّارس في حيرةٍ شديدةٍ في فهم الفقه، وهي تمثل المراحل التي يمرّ فيها الفقه.
فالاستنباط يتحدّث عن كيفيّة استخراج الحكم الشرعيّ من الآيات والأحاديث النبوية، وهو المعروف بعلم أصول الفقه.
والبناء يتكلّم عن اعتماد الأحكام على عللها، وأصولها، وكيفية تخريج غيرها عليها، وهو المعروف بعلم القواعد والضَّوابط والأصول الفقهية.
والتَّطبيق يتكلّم عن كيفيّة تقرير الحكم الشَّرعي في الواقع والعمل به، وهو المعروف بعلم رسم المفتي.
فالمجتهد يُعمل أصول استنباطه في الآيات والأحاديث من أجل
¬__________
(¬1) في الأشباه والنظائر ص137.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 326