اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى

الكلام الذي يلفظ به حين العقد؛ لأنَّ المقصودَ الحقيقيّ هو المعنى وليس اللفظ ولا الصيغة المستعملة، وما الألفاظ إلا قوالب للمعاني.
ومع ذلك فإنَّه ما لم يتعذَّر التَّأليف بين الألفاظ والمعاني المقصودة، لا يجوز إلغاء الألفاظ (¬1).
والمراد بالمقاصد والمعاني: ما يشمل المقاصد التي تعيّنها القرائن اللفظية التي توجد في عقد، فتكسبه حكم عقد آخر: كانعقاد الكفالة بلفظ الحوالة إذا اشترط فيها براءة المديون عن المطالبة، وما يشمل المقاصد العرفية المرادة للنّاس في اصطلاح تخاطبهم، فإنَّها معتبرةٌ في تعيين جهة العقود، فقد صرَّح الفقهاء: بأنّه يحمل كلام كلّ إنسان على لغته وعرفه، وإن خالفت لغة الشرع وعرفه، كانعقاد البيع والشراء بلفظ: الأخذ والإعطاء (¬2).
وذكر لفظ العقود في هذه القاعدة ليس لإفادة أنَّ اعتبار المقاصد والمعاني لا يجري إلا في العقود، بل جرياً على الغالب، وإلا فإنَّ القاعدة المذكورة تجري في غير العقود: كالدعاوى، فيذكرون أنَّ الصلح يعتبر بأقرب العقود إليه، بمعنى أنَّه إن كان فيه معنى البيع؛ بأن وقع عن مال بمال يعتبر بيعاً، وإن كان فيه معنى الإجارة؛ بأن وقع عن مال بمنفعة يعتبر إجارة، وهكذا (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام 1: 21.
(¬2) ينظر: شرح الزرقا ص55.
(¬3) ينظر: شرح الزرقا ص64 - 66.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 326