المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
تمهيد في مقدمات عامة:
وأمثلة ما ذكره الكرخي: «أنَّ مَن تحرّى عند الاشتباه واستدبر الكعبة جاز عندنا؛ لأنَّ تأويل قوله تعالى: {فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} البقرة: 144 إذا
علمتم به، وإلى حيث وقع تحريكم عند الاشتباه.
أو يحمل على النسخ: كقوله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} الأنفال: 41 في الآية ثبوت سهم ذوي القربى في الغنيمة، ونحن نقول انتسخ ذلك بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
أو على الترجيح: كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} البقرة: 234، ظاهرُه يقتضي أنَّ الحاملَ المتوفى عنها زوجها غيرها، وقوله تعالى: وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} الطلاق: 4 يقتضي انقضاء العدة بوضع الحمل قبل مضي الأشهر؛ لأنَّها عامة في المتوفى عنها زوجها وغيرها، لكنّا رجَّحنا هذه الآية بقول ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - أنَّها نزلت بعد نزول تلك الآية فنسختها، وعليٌّ - رضي الله عنه - جمع بين الأجلين احتياطاً لاشتباه التاريخ» (¬1).
(ق:16): الأصل: «أنَّ كلَّ خبر يجيء بخلاف قول أصحابنا، فإنَّه يُحمل على النّسخ أو على أنَّه معارضٌ بمثله، ثمّ صار إلى دليل آخر أو ترجيح
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الكرخي بشرح النسفي ص372 في آخر أصول البزدوي.
علمتم به، وإلى حيث وقع تحريكم عند الاشتباه.
أو يحمل على النسخ: كقوله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} الأنفال: 41 في الآية ثبوت سهم ذوي القربى في الغنيمة، ونحن نقول انتسخ ذلك بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
أو على الترجيح: كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} البقرة: 234، ظاهرُه يقتضي أنَّ الحاملَ المتوفى عنها زوجها غيرها، وقوله تعالى: وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} الطلاق: 4 يقتضي انقضاء العدة بوضع الحمل قبل مضي الأشهر؛ لأنَّها عامة في المتوفى عنها زوجها وغيرها، لكنّا رجَّحنا هذه الآية بقول ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - أنَّها نزلت بعد نزول تلك الآية فنسختها، وعليٌّ - رضي الله عنه - جمع بين الأجلين احتياطاً لاشتباه التاريخ» (¬1).
(ق:16): الأصل: «أنَّ كلَّ خبر يجيء بخلاف قول أصحابنا، فإنَّه يُحمل على النّسخ أو على أنَّه معارضٌ بمثله، ثمّ صار إلى دليل آخر أو ترجيح
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الكرخي بشرح النسفي ص372 في آخر أصول البزدوي.