المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
المقدمة:
بأبواب، بغض النَّظر عن تسميتها بـ: الأصول الفقهية، أو الضوابط الفقهية، أو القواعد الفقهية؛ لأنَّ الاستخدام الشائع لها في كتبنا الفقهية هو الترادف، كما صرَّح ابن الهمام، فيطلقون بعضها على الآخر، ولكن رغبت في التفريق؛ وذلك للتَّيسير في الدِّراسة والتَّصوّر والفهم.
واصطلحتُ على تسميةِ الكلّ بأُصول البناء، فتشمل: القواعد والضوابط والأصول الفقهية، وهذا المصطلح بهذا التركيب غير مستخدم في الكتب الفقهية، ولكن يَذكر الفقهاء ما هو قريبٌ من ذلك، حيث يقولون: بُني الباب على أصل كذا، كما فعل قاضي خان في «شرح الزَّيادات»، فاستخرجت هذا المصطلح من ذاك الاستعمال؛ حتى أُسهّل على الدَّارس التَّصوُّر لهذا العلم، وأُبيّن له المكانة التي هو عليها، ويكون الاسم موافقاً للمعنى؛ لأنَّها في الحقيقة أُصول لبناء واستخراج الأحكام الفقهية.
3.بيان حجية القواعد الفقهية، حيث اتفق الفقهاء السابقون: كابن نجيم وابن عابدين على عدم جواز الاستدلال بها، ووافقهم جمع من كبار المعاصرين: كمصطفى الزّرقا، وقد وقع في الوهم عامة المعاصرين بالتفريق بين القاعدة التي يكون لفظها نصّاً كحديثٍ مثلاً، مثل قاعدة: «لا ضرر ولا ضرار»، فقالوا: بجواز الاستدلال بها، ولم يُجوزوا الاستدلال بالقواعد التي ألفاظها من اجتهاد الفقهاء.
وهذا خلطٌ كبيرٌ جداً في فهم الفقه والتعامل معه، فليست قاعدة: «لا ضرر ولا ضرار» أقوى من قاعدة «الأمور بمقاصدها»؛ لأنَّ الأصلَ في مثل
واصطلحتُ على تسميةِ الكلّ بأُصول البناء، فتشمل: القواعد والضوابط والأصول الفقهية، وهذا المصطلح بهذا التركيب غير مستخدم في الكتب الفقهية، ولكن يَذكر الفقهاء ما هو قريبٌ من ذلك، حيث يقولون: بُني الباب على أصل كذا، كما فعل قاضي خان في «شرح الزَّيادات»، فاستخرجت هذا المصطلح من ذاك الاستعمال؛ حتى أُسهّل على الدَّارس التَّصوُّر لهذا العلم، وأُبيّن له المكانة التي هو عليها، ويكون الاسم موافقاً للمعنى؛ لأنَّها في الحقيقة أُصول لبناء واستخراج الأحكام الفقهية.
3.بيان حجية القواعد الفقهية، حيث اتفق الفقهاء السابقون: كابن نجيم وابن عابدين على عدم جواز الاستدلال بها، ووافقهم جمع من كبار المعاصرين: كمصطفى الزّرقا، وقد وقع في الوهم عامة المعاصرين بالتفريق بين القاعدة التي يكون لفظها نصّاً كحديثٍ مثلاً، مثل قاعدة: «لا ضرر ولا ضرار»، فقالوا: بجواز الاستدلال بها، ولم يُجوزوا الاستدلال بالقواعد التي ألفاظها من اجتهاد الفقهاء.
وهذا خلطٌ كبيرٌ جداً في فهم الفقه والتعامل معه، فليست قاعدة: «لا ضرر ولا ضرار» أقوى من قاعدة «الأمور بمقاصدها»؛ لأنَّ الأصلَ في مثل