المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
المقدمة:
هذه القواعد أن تستند إلى مجموعةٍ كبيرةٍ من النُّصوص الشَّرعية: من الآيات، والأحاديث، والآثار، فكون أحد النَّصوص الشَّرعيّة عبّر عن المعنى الموجود في النصوص الأخرى لا يزيد من قوة القاعدة؛ لأنَّه نصّ يضاف إلى النصوص التي تكونت منها القاعدة، والقواعد الأخرى تعتمد على نصوص متعدِّدة.
بل الإشكال في عدم جواز الاستدلال بها ينبع من العموم الذي تحتوي عليه ألفاظها، بغض النَّظر عن كون اللفظ اجتهادي أو منصوص.
فلو تعاملنا مثلاً بعموم قاعدة «الأمور بمقاصدها»، نفسد الدِّين والدُّنيا، ثم نقول: أقصد كذا ولا أقصد كذا، فتكون باباً للتلاعب والهوى.
ولذلك يكون الاستدلال على الاصطلاح السابق: بالأصول الفقهية، التي تمثل الدائرة الأضيق في أصول البناء، ومنها تتكون القواعد الفقهية؛ لأن الأصول الفقهية تضبط فروعاً محدودةً، ولا استثناء فيها عادةً لما اشتملت على معناه، فهي تحتوي على علة الأحكام، ولكن ينتبه فيها أيضاً إلى الفروع التي تفترق عنها كما هو مبيِّن في علم الفروق.
فالتخريج حقيقة يكون على الأصول الفقهية، وهي المصدر للمسائل المستجدة، بخلاف القاعدة الفقهية، فإنّها لا تصلح لهذا التخريج لكثرة؛ الاستثناءات فيها.
بل الإشكال في عدم جواز الاستدلال بها ينبع من العموم الذي تحتوي عليه ألفاظها، بغض النَّظر عن كون اللفظ اجتهادي أو منصوص.
فلو تعاملنا مثلاً بعموم قاعدة «الأمور بمقاصدها»، نفسد الدِّين والدُّنيا، ثم نقول: أقصد كذا ولا أقصد كذا، فتكون باباً للتلاعب والهوى.
ولذلك يكون الاستدلال على الاصطلاح السابق: بالأصول الفقهية، التي تمثل الدائرة الأضيق في أصول البناء، ومنها تتكون القواعد الفقهية؛ لأن الأصول الفقهية تضبط فروعاً محدودةً، ولا استثناء فيها عادةً لما اشتملت على معناه، فهي تحتوي على علة الأحكام، ولكن ينتبه فيها أيضاً إلى الفروع التي تفترق عنها كما هو مبيِّن في علم الفروق.
فالتخريج حقيقة يكون على الأصول الفقهية، وهي المصدر للمسائل المستجدة، بخلاف القاعدة الفقهية، فإنّها لا تصلح لهذا التخريج لكثرة؛ الاستثناءات فيها.