المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول التعريفات والحجية والمصادر للقواعد «أصول البناء»
استنادها إلى دليل معتبر، ولمخالفتها للنُّصوص الشَّرعية التي لا تحتمل التأويل.
ومثل لفظ الكتاب والسُّنة لفظ شرط الواقف ولفظ الموصي، فإنَّهما كنصّ الشَّارع في المفهوم والدلالة ووجوب العمل به».
(ق:43): وقولهم: «الاجتهاد لا ينتقض بمثله»، وهذا أمرٌ مجمعٌ عليه، والمراد أنَّ الأحكام الاجتهادية إذا قضي بها لا يجوز نقضها بمثلها (¬1)، وهذه من قواعد «المجلة»، ولفظها: «الاجتهاد لا ينقض بمثله».
وأصل هذه القاعدة هو: «إجماع الصَّحابة - رضي الله عنهم -، نقله ابنُ الصّباغ، وأنَّ أبا بكر - رضي الله عنه - حَكَمَ في مسائلَ خالفه عمر - رضي الله عنه - فيها ولم ينقض حكمه، وحكم عمر في المشركة بعدم المشاركة ثم بالمشاركة، وقال: ذلك على ما قضينا، وهذا على ما قضينا، وقضى في الجد قضايا مختلفة» (¬2).
وقال شريح: «أنَّ عمر - رضي الله عنه - كان يقضي بالقضاء، ثم يبدو له فيرجع عنه، ولا يرجع فيما كان قضي به يعنى في المجتهدات كان إذا تحول رأيه بنى فيما يستقبل على ما أدى إليه اجتهاده ولم ينقص ما كان قضى به ... » (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الوجيز لبورنو ص33.
(¬2) ينظر: الأشباه للسيوطي ص101.
(¬3) ينظر: المبسوط16: 84 - 85.
ومثل لفظ الكتاب والسُّنة لفظ شرط الواقف ولفظ الموصي، فإنَّهما كنصّ الشَّارع في المفهوم والدلالة ووجوب العمل به».
(ق:43): وقولهم: «الاجتهاد لا ينتقض بمثله»، وهذا أمرٌ مجمعٌ عليه، والمراد أنَّ الأحكام الاجتهادية إذا قضي بها لا يجوز نقضها بمثلها (¬1)، وهذه من قواعد «المجلة»، ولفظها: «الاجتهاد لا ينقض بمثله».
وأصل هذه القاعدة هو: «إجماع الصَّحابة - رضي الله عنهم -، نقله ابنُ الصّباغ، وأنَّ أبا بكر - رضي الله عنه - حَكَمَ في مسائلَ خالفه عمر - رضي الله عنه - فيها ولم ينقض حكمه، وحكم عمر في المشركة بعدم المشاركة ثم بالمشاركة، وقال: ذلك على ما قضينا، وهذا على ما قضينا، وقضى في الجد قضايا مختلفة» (¬2).
وقال شريح: «أنَّ عمر - رضي الله عنه - كان يقضي بالقضاء، ثم يبدو له فيرجع عنه، ولا يرجع فيما كان قضي به يعنى في المجتهدات كان إذا تحول رأيه بنى فيما يستقبل على ما أدى إليه اجتهاده ولم ينقص ما كان قضى به ... » (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الوجيز لبورنو ص33.
(¬2) ينظر: الأشباه للسيوطي ص101.
(¬3) ينظر: المبسوط16: 84 - 85.