المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول التعريفات والحجية والمصادر للقواعد «أصول البناء»
قال ابن عابدين (¬1): «فيندب الدعاء بالمغفرة بين السَّجدتين خروجاً من خلاف الإمام أحمد لإبطاله الصلاة بتركه عامداً، ولم أر من صرَّح بذلك، لكن صرَّحوا باستحباب مراعاة الخلاف، وهذا منه كما لا يخفى، نعم، لو كان الدُّعاء المذكور منهياً عنه عندنا لا تستحبّ المراعاة لما يلزم عليها من الخروج عن المذهب لكن ثبوت الكراهة يحتاج إلى دليل».
وقال (¬2): «التَّغليس في صلاة الفجر، فإنَّه السُّنة عند الشَّافعيّ مع أنَّ الأفضل عندنا الإسفار فلا يُندب مراعاة الخلاف فيه، وكصوم يوم الشكّ فإنَّه الأفضل عندنا، وعند الشَّافعي حرام، ولم أر من قال: يُندب عدم صومه مراعاة للخلاف، وكالاعتماد وجلسة الاستراحة السُّنة عندنا تركهما. ولو فعلهما لا بأس فيُكره فعلُهما تنزيهاً مع أنَّهما سنتان عند الشَّافعيّ».
5.العقول والعادات:
يعتمد المجتهد في تقعيد العديد من القواعد على قواعد العقول والعادات؛ لأن كثيراً من الأمور تعدّ من مقررات العقول ومتفق العادات، وهي صالحة في الاستناد إليها في تقرير قواعد الشرع، ولا ضير في ذلك؛ لأن العقل والشرع من خلق الله تعالى، وكل منهما يكمل الآخر.
¬__________
(¬1) في منحة الخالق1: 340.
(¬2) في رد المحتار1: 147.
وقال (¬2): «التَّغليس في صلاة الفجر، فإنَّه السُّنة عند الشَّافعيّ مع أنَّ الأفضل عندنا الإسفار فلا يُندب مراعاة الخلاف فيه، وكصوم يوم الشكّ فإنَّه الأفضل عندنا، وعند الشَّافعي حرام، ولم أر من قال: يُندب عدم صومه مراعاة للخلاف، وكالاعتماد وجلسة الاستراحة السُّنة عندنا تركهما. ولو فعلهما لا بأس فيُكره فعلُهما تنزيهاً مع أنَّهما سنتان عند الشَّافعيّ».
5.العقول والعادات:
يعتمد المجتهد في تقعيد العديد من القواعد على قواعد العقول والعادات؛ لأن كثيراً من الأمور تعدّ من مقررات العقول ومتفق العادات، وهي صالحة في الاستناد إليها في تقرير قواعد الشرع، ولا ضير في ذلك؛ لأن العقل والشرع من خلق الله تعالى، وكل منهما يكمل الآخر.
¬__________
(¬1) في منحة الخالق1: 340.
(¬2) في رد المحتار1: 147.