بدر الليالي في ترجمة الشرنبلالي (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث شيوخه وسنده الفقهي
به أو لا، حتى علموا وتيقّنوا أنَّه الحقّ الذي لا يعارض، والحكمة التي لا ينكسر قانونها، ولا يحوم النقص حول حمى كمالها.
وإنَّما ذلك بكثرة الملازمة، وشدّة المثابرة، وصار مثل ذلك أصلاً لمَن بعدهم، فالتزم التابعون الصحابة (في سيرتهم مع النبي (حتى فقهوا ونالوا ذروة الكمال في العلوم الشرعية، وحسبك من صحّة هذه القاعدة: أنَّك لا تجد عالماً اشتهر في الناس الأخذ عنه إلا وله قدوة اشتهر في قرنه بمثل ذلك، وقلَّما وجدت فرقةً زائغةً ولا أحد مخالف للسنة إلا وهو مفارق لهذا الوصف.
وبهذا الوصف وقع التشنيع على ابن حزم الظاهري، وأنَّه لم يلازم الأخذ عن الشيوخ ولا تأدّب بآدابهم، وبضدّ ذلك كان العلماء الراسخون كالأئمة الأربعة وأشباههم.
والثالثة: الاقتداء بمَن أخذ عنه، والتأدّب بأدبه، كما علمت عن اقتداء الصحابة بالنبيَّ (، واقتداء التابعين بالصحابة، وهكذا في كلِّ قرن.
وبهذا الوصف امتاز مالك (عن أضرابه، أعني بشدّة الاتصاف به، وإلا فالجميع ممَّن يهتدى به في الدين كذلك كانوا، فلمّا تُرِكَ هذا الوصف رَفَعَت البدعُ الرؤوسَ؛ لأنَّ تركَ الاقتداء دليلٌ على أمر حدث عند التارك أصله اتباع الهوى)).
فانظر إلى كلام الشاطبيّ ما أدقّه وأروعه، وهذا الأمر ظاهر في أمر إمامنا، فقد تلقى العلم عن أكابر العلماء والفقهاء، فكان سبباً في وصوله إلى ما وصل إليه، وإليك تعريف ببعض من درس عليهم:
الأول:
الشيخ العلامة أحمد بن محمد بن أحمد بن يونس السعودي، الشهير
وإنَّما ذلك بكثرة الملازمة، وشدّة المثابرة، وصار مثل ذلك أصلاً لمَن بعدهم، فالتزم التابعون الصحابة (في سيرتهم مع النبي (حتى فقهوا ونالوا ذروة الكمال في العلوم الشرعية، وحسبك من صحّة هذه القاعدة: أنَّك لا تجد عالماً اشتهر في الناس الأخذ عنه إلا وله قدوة اشتهر في قرنه بمثل ذلك، وقلَّما وجدت فرقةً زائغةً ولا أحد مخالف للسنة إلا وهو مفارق لهذا الوصف.
وبهذا الوصف وقع التشنيع على ابن حزم الظاهري، وأنَّه لم يلازم الأخذ عن الشيوخ ولا تأدّب بآدابهم، وبضدّ ذلك كان العلماء الراسخون كالأئمة الأربعة وأشباههم.
والثالثة: الاقتداء بمَن أخذ عنه، والتأدّب بأدبه، كما علمت عن اقتداء الصحابة بالنبيَّ (، واقتداء التابعين بالصحابة، وهكذا في كلِّ قرن.
وبهذا الوصف امتاز مالك (عن أضرابه، أعني بشدّة الاتصاف به، وإلا فالجميع ممَّن يهتدى به في الدين كذلك كانوا، فلمّا تُرِكَ هذا الوصف رَفَعَت البدعُ الرؤوسَ؛ لأنَّ تركَ الاقتداء دليلٌ على أمر حدث عند التارك أصله اتباع الهوى)).
فانظر إلى كلام الشاطبيّ ما أدقّه وأروعه، وهذا الأمر ظاهر في أمر إمامنا، فقد تلقى العلم عن أكابر العلماء والفقهاء، فكان سبباً في وصوله إلى ما وصل إليه، وإليك تعريف ببعض من درس عليهم:
الأول:
الشيخ العلامة أحمد بن محمد بن أحمد بن يونس السعودي، الشهير