اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الكوفة أقوى المدارس الحديثية

ثم بسط ما كان عليه أبو حنيفة، وأصحابه في الفقه، من الأخذ بكتاب الله، ثم بسنَّة رسوله، ثم بأقوال الصحابة، رداً على من توهم خلاف ذلك.
ولا أنكر أن هناك أناساً من الرواة الصالحين، يخصون أبا حنيفة وأصحابه بالوقيعة من بين الفقهاء، وذلك حيث لا ينتبهون إلى العلل القادحة في الأخبار التي تركها أبو حنيفة وأصحابه، فيظنون بهم أنهم تركوا الحديث إلى الرأي، وكثيراً ما يعلو على مداركهم وجه استنباط هؤلاء الحكمَ من الدليل؛ لدقة مداركهم، وجمود قرائح النقَلة، فيطعنون في الفقهاء أنهم تركوا الحديث إلى الرأي، فهذا النبز منهم لا يؤذي سوى أنفسهم» (¬1).
خاتمة الفصل: في الكوفة مهد علوم الإسلام:
إننا مما سبق تبين لنا أن نواة علم الفقه كانت في الكوفة، وفيها نما وترعرع، ويكفيها أن منها واضع علم الفقه - إن صحّ التعبير- وهو الإمام أبو حنيفة، بمعنى مرصفه ومقعده ومؤصله والمفرّع عليه، فعن محمد بن واسع - رضي الله عنه - قال: «إن الفقه صناعة لشابّ بالكوفة يكنى أبا حنيفة - رضي الله عنه -» (¬2).
وأن كبار حفاظ هذه الأمة ومحدثيها من الكوفة: كالشعبي، والأعمش، والنخعي، وغيرهم - رضي الله عنه -، وما سبق من التفصيل يغنينا عن الكلام هنا.
¬__________
(¬1) ينظر: مقدمة نصب الراية ص286 - 288، والمدخل إلى دراسة الفقه ص84 - 85.
(¬2) ينظر: أخبار أبي حنيفة ص12، وغيره.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 617