المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين
وقال النعماني بعدما أورد العديد من النقول (¬1): «فهؤلاء الأئمة الأجلة الأعلام جهابذة النقد: أبو داود، والترمذي، والحاكم، والبيهقي، وابن عبد البر، وابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير، قد أذعنوا أن الإمام أبا حنيفة من أئمة الحديث المعروفين الذين يرجع إلى أقوالهم في الجرح والتعديل والتصحيح والتعليل كسائر الحفاظ النقاد من أئمة المحدثين».
وقال أيضاً (¬2): «وعلى كلِّ حال فإمامنا الأعظم أبو حنيفة النعمان من كبار أئمة الجرح والتعديل في عصره، ممن إذا قال قبل قوله، وإذا جرَّح أو عدَّل سمع منه، وكان متثبتاً لا يكاد يروي إلا عن ثقة: كشعبة ومالك، وهو أول من انتقى الرجال من الأئمة، وأعرض عمن ليس بثقة، ولم يكن يروي إلا ما صح، ولا يحدِّث إلا ما يحفظ، وتبعه مالك».
وقال الصالحيّ (¬3): «إن الإمام أبا حنيفة من كبار حفاظ الحديث، وقد تقدم أنه أخذ عن أربعة آلاف شيخ من التابعين وغيرهم، وذكره الحافظ الناقد أبو عبد الله الذّهبيّ في كتابه «الممتع» و «طبقات الحفاظ من المحدثين» منهم، ولقد أصاب وأجاد.
ولولا كثرة اعتنائه بالحديث، ما تهيّأ له استنباط مسائل الفقه، فإنه أول من استنبطه من الأدلة، وعدم ظهور حديثه في الخارج لا يدل على
¬__________
(¬1) في مكانة أبي حنيفة في الحديث ص31 - 32.
(¬2) في مكانة أبي حنيفة في الحديث ص80.
(¬3) في عقود الجمان ص63.
وقال أيضاً (¬2): «وعلى كلِّ حال فإمامنا الأعظم أبو حنيفة النعمان من كبار أئمة الجرح والتعديل في عصره، ممن إذا قال قبل قوله، وإذا جرَّح أو عدَّل سمع منه، وكان متثبتاً لا يكاد يروي إلا عن ثقة: كشعبة ومالك، وهو أول من انتقى الرجال من الأئمة، وأعرض عمن ليس بثقة، ولم يكن يروي إلا ما صح، ولا يحدِّث إلا ما يحفظ، وتبعه مالك».
وقال الصالحيّ (¬3): «إن الإمام أبا حنيفة من كبار حفاظ الحديث، وقد تقدم أنه أخذ عن أربعة آلاف شيخ من التابعين وغيرهم، وذكره الحافظ الناقد أبو عبد الله الذّهبيّ في كتابه «الممتع» و «طبقات الحفاظ من المحدثين» منهم، ولقد أصاب وأجاد.
ولولا كثرة اعتنائه بالحديث، ما تهيّأ له استنباط مسائل الفقه، فإنه أول من استنبطه من الأدلة، وعدم ظهور حديثه في الخارج لا يدل على
¬__________
(¬1) في مكانة أبي حنيفة في الحديث ص31 - 32.
(¬2) في مكانة أبي حنيفة في الحديث ص80.
(¬3) في عقود الجمان ص63.