المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين
الحديث بالمعنى فظنوا أن ذلك إساءة في الحفظ». وقال الكوثري (¬1): «وكان الغالبُ على الفقهاء في مجالس التفقيه الإرسال والرواية بالمعنى، وهم أُمناء على الاحتفاظ بالمعنى بخلاف النَّقلة من غيرهم».
«وكان أبو حنيفة بصيراً بعلل الأحاديث، وبالتعديل والتجريح مقبول القول في ذلك، قال التِّرمذي (¬2) عن الحماني: قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أكذب من جابر الجعفي، ولا أفضل من عطاء بن أبي رباح.
وورى البيهقي عن الصغاني يقول أبي حنيفة: ما تقول في الأخذ عن الثوري؟ قال: اكتب عنه فإنه ثقة ما خلا أحاديث أبي إسحاق عن الحارث وأحاديث جابر الجعفي.
وروى الخطيب عن سفيان بن عيينة قال: أوَّل مَن أقعدني للحديث أبو حنيفة، قدمت الكوفة فقال أبو حنيفة: إن هذا أعلم الناس بحديث عمرو ابن دينار، فاجتمعوا عليّ فحدثتهم، فناهيك بمن يستأمر في الثَّوري، ويجلس ابن عيينة» (¬3).
¬__________
(¬1) في هامش الانتصار ص11.
(¬2) في العلل الصغير للترمذي1: 739.
(¬3) ينظر: العقود الجمان ص167.
«وكان أبو حنيفة بصيراً بعلل الأحاديث، وبالتعديل والتجريح مقبول القول في ذلك، قال التِّرمذي (¬2) عن الحماني: قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أكذب من جابر الجعفي، ولا أفضل من عطاء بن أبي رباح.
وورى البيهقي عن الصغاني يقول أبي حنيفة: ما تقول في الأخذ عن الثوري؟ قال: اكتب عنه فإنه ثقة ما خلا أحاديث أبي إسحاق عن الحارث وأحاديث جابر الجعفي.
وروى الخطيب عن سفيان بن عيينة قال: أوَّل مَن أقعدني للحديث أبو حنيفة، قدمت الكوفة فقال أبو حنيفة: إن هذا أعلم الناس بحديث عمرو ابن دينار، فاجتمعوا عليّ فحدثتهم، فناهيك بمن يستأمر في الثَّوري، ويجلس ابن عيينة» (¬3).
¬__________
(¬1) في هامش الانتصار ص11.
(¬2) في العلل الصغير للترمذي1: 739.
(¬3) ينظر: العقود الجمان ص167.