اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية

اتبعهم، {رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ المفلِحُونَ} المجادلة: 22».
ثانياً: الخلاف بين الحنفية في حجية قول الصحابي:
طالما أنَّ بحثنا متعلِّق بمذهب الحنفية، فإنَّه حصل لديهم خلاف في تخريج ما رُوِي عن أئمتهم من فروعٍ في تقليدِ الصحابيّ على أقوالٍ، أبرزُها اثنان، وهما كالآتي:
1.أنَّ تقليد الصحابي واجب يترك بقوله القياس، وهو قول أبي سعيد البردعي، وأبي بكر الرازي، وهو مختار الشيخين وأبي اليسر، قال السَّمرقندي (¬1): «وعليه أكثر مشايخنا»، وقال البزدوي (¬2): «وعلى هذا أدركنا مشايخنا»، وحجَّتُه:
أ. قال - جل جلاله -: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رضيَ اللهُ عنهُم ورَضُوا عنه} التوبة: 100، مدح الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين لهم بإحسان، وإنَّما استحق التابعون لهم المدح؛ لاتباعهم بالإحسان من حيث الرجوع إلى رأيهم دون الرجوع إلى الكتاب والسنة إلا باتباع الصحابة - رضي الله عنهم -.
2.وإنَّ القياس عمل بغالب الرأي والظن لا بطريق التيقن، ولا شك في خفاء طريق الاجتهاد، ولا شك في تفاضل الناس في باب الاجتهاد، فكان
¬__________
(¬1) في ميزان الأصول،2: 698.
(¬2) في أصول البزدوي،3: 217.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 617