المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها
وقال ابنُ حجر (¬1): «ذكره ابنُ أبي حاتم والدارقطنيُّ في «العلل»، وقالا: إنه لا يثبت، قلت: ونفيهما الثبوت على طريقة المحدثين، وإلاّ فهو على طريقة الفقهاء قوي؛ لأنّ رواته ثقات».
وقال ابن حجر (¬2): «وإذا اختلف في وصل الحديث وإرساله؛ حكم لمن وصله على طريقة الفقهاء».
ثانياً: ضعف دليل المستدل لا يدل على ضعف مسألة المجتهد:
إنّ ضعفَ الاستدلال من بعض فقهاء المذهب للمسألة الفقهية لأبي حنيفة لا يدلُّ على ضعفِ دليل المسألة في نفسها؛ لأنّ هذا اجتهاد من المستدل، وممكن أن يُصيب وممكن أن يُخطئ، ولا يشترط أن يكون ما قدمه من دليل هو دليل لأبي حنيفة على الحقيقة، وإنما هو استدلال منه، فإن كان المستدل قوياً حديثياً قوي استدلاله، وإن لم يكن قوياً حديثياً ضعف استدلاله، وهذا لا يضر المجتهد المطلق أبداً، وكم في كتب الفقه من أحاديث موضوعة لم يسمع بها المجتهد المطلق أصلاً، فكيف يتحمل وزرها، وتردّ المسألة المروية.
فينبغي لنا أن نفهم أن ما في كتب الفقهاء من أدلة هي استدلالات من علماء المذهب، وممكن أن يصيبوا وممكن أن يخطئوا، وضعف الدليل لا يدل
¬__________
(¬1) في تلخيص الحبير1: 239.
(¬2) في التلخيص3: 330.
وقال ابن حجر (¬2): «وإذا اختلف في وصل الحديث وإرساله؛ حكم لمن وصله على طريقة الفقهاء».
ثانياً: ضعف دليل المستدل لا يدل على ضعف مسألة المجتهد:
إنّ ضعفَ الاستدلال من بعض فقهاء المذهب للمسألة الفقهية لأبي حنيفة لا يدلُّ على ضعفِ دليل المسألة في نفسها؛ لأنّ هذا اجتهاد من المستدل، وممكن أن يُصيب وممكن أن يُخطئ، ولا يشترط أن يكون ما قدمه من دليل هو دليل لأبي حنيفة على الحقيقة، وإنما هو استدلال منه، فإن كان المستدل قوياً حديثياً قوي استدلاله، وإن لم يكن قوياً حديثياً ضعف استدلاله، وهذا لا يضر المجتهد المطلق أبداً، وكم في كتب الفقه من أحاديث موضوعة لم يسمع بها المجتهد المطلق أصلاً، فكيف يتحمل وزرها، وتردّ المسألة المروية.
فينبغي لنا أن نفهم أن ما في كتب الفقهاء من أدلة هي استدلالات من علماء المذهب، وممكن أن يصيبوا وممكن أن يخطئوا، وضعف الدليل لا يدل
¬__________
(¬1) في تلخيص الحبير1: 239.
(¬2) في التلخيص3: 330.