اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها

على ضعف المسألة؛ لأنها منقولة عن المجتهد المطلق، وهو مَن بلغ الدراية الكاملة في علم الحديث.
قال الكيرانوي (¬1): «ينبغي أن يعلم أن ضعف أدلة المقلدين وأجوبتهم ليس دليلاً على ضعف مذهب الإمام».
ثالثاً: قوة الدّليل وضعفه يرجع للمجتهد لا لغيره:
إنّ العبرةَ بثبوت الدّليل عند المجتهد المطلق، لا بثوته عندنا بعد قرون عديدة، فبعض الأدلة تكون متواترة في زمان، وتصبح شاذة في زمان آخر، فلا ينبغي أن نضعف دليل المجتهد لضعفه عندنا في زماننا لعدم لزوم ضعفه في زمن المجتهد.
قال محمد عوامة (¬2): «قد يورد الحديث الفقيه دليلاً، ويكون هو دليل الإمام نفسه فيخرِّجه المحدث من كتب المحدثين المتأخرين في الزمن عن أئمة المذاهب الفقهية، ككتب السُّنن الأربعة والمسانيد والمعاجم ...
ويحكم المحدث على هذا الحديث من طريق هؤلاء بالضَّعف أو الوضع أو غير ذلك، فلا يكون حينئذٍ صالحاً للاحتجاج به، في حين أن هذا الحديث يرويه هذا الإمام المجتهد من طريقه الخاصة به، بسندٍ صحيحٍ صالح للاحتجاج، فمَن نظر إلى الحديث من طريق المحدثين في كتبهم المتداولة التي يعتمد عليها أصحاب التخريج، وجَد الحديثَ غيرَ صالحٍ
¬__________
(¬1) في فوائد في علوم الفقه ص6، كما في التمذهب ص113.
(¬2) في أثر الحديث ص144.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 617