اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

بياض فراغ نص وإرادة الحال، وهذا القسم من قبيل المحذوف فهو كالملفوظ لأنه ثابت لغة، يفهم ذلك من توجه السؤال إلى الأهل عند ظهوره، بعد أن كان متوجهاً إلى القرية، ونقل المفعولية منها إليه.
ويجري فيه العموم والخصوص على حد سواء، بخلاف المقتضى، ويكون في الإنشاء كالمثال المذكور، أو الأخبار كقوله «إن أكلت فعبدي حر» فإنه يقبل العموم فقط.
- القسم الثالث: ما أضمر لصحة الكلام شرعاً كقوله «أعتق عبدك عني بألف أي بعه مني ثم أعتقه بالوكالة عني.
وهذا القسم من قبيل المقتضى، ولا عموم له عندنا؛ لأنه ضروري يصار إليه، والضرورة تقدر بقدرها خلافاً لأصحاب الشافعي رضي الله عنه كما سيأتي.
ومما يدل على عدم عموم المقتضى: أن في المثال المذكور لما ثبت البيع اقتضاء، فلا يشترط فيه شرائط البيع، فيستغني عن الإيجاب والقبول، ولا يجري فيه خيار الرؤية وخيار العيب وخيار الشرط، بل يشترط فيه شرائط الاعتاق من كون الأمر مكلفاً أهلاً للاعتاق، فلا يصح من الصبي والمجنون، وبناء على هذا قال أبو يوسف رحمه الله: لو قال أعتق عبدك عني بغير ذكر الألف، فإنه يقتضي الهبة، كما أن المثال الأول اقتضى البيع، وتستغني هذه الهبة عن القبض كما يستغني البيع عن الإيجاب والقبول بل أولى؛ لأن القبض شرط في الهبة، والإيجاب والقبول ركن في البيع فلما احتمل الركن السقوط فالشرط أولى بالسقوط.
وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: إن شرط القبض في الهبة لا يحتمل
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1188